السروك بارزاني في الذكرى الثامنة لاستفتاء كردستان: الوطن ليس خريطة على الورق بل دم يسري في العروق.. وما نزرعه اليوم سنحصده غدا

أمل حسن

اليوم 25 أيلول 2025 تمر الذكرى الثامنة على استفتاء إقليم كردستان الذي شكل محطة تاريخية في مسيرة الشعب الكردي. ففي مثل هذا اليوم من عام 2017 خرجت الجماهير إلى صناديق الاقتراع لتعبر عن إرادتها وتعلن تمسكها بحق تقرير المصير. كان ذلك اليوم علامة فارقة لا تزال حاضرة في ذاكرة كل كردي.

وفي هذه المناسبة استحضر الرئيس مسعود بارزاني مشاعر ذلك اليوم بكلمات مؤثرة قال فيها: “الوطن ليس خريطة على الورق بل دم يسري في العروق.. وما نزرعه اليوم سنحصده غدا”. كلمات تعكس حقيقة أن الوطن لا يقاس بالحدود الجغرافية ولا بالخرائط المرسومة، بل بما يختزنه الإنسان في داخله من انتماء وتضحيات.

الاستفتاء لم يكن مجرد حدث سياسي، بل كان تعبيرًا عن تاريخ طويل من النضال ودماء أجيال متعاقبة سعت للحفاظ على الكرامة والهوية. ورغم أن نتائجه لم تتحول إلى واقع سياسي بسبب الظروف المعقدة إقليميًا ودوليًا، إلا أن رمزيته ومعناه ما زالا عميقين. فقد شكل رسالة واضحة للعالم بأن إرادة الشعوب لا يمكن تجاهلها.

كلمات بارزاني في هذه الذكرى الثامنة هي تذكير بأن الطريق قد يكون طويلاً، لكن الأمل مستمر. فكل ما يزرع اليوم من وعي ووحدة وصبر سيثمر غدًا حرية وكرامة.

إن الذكرى الثامنة للاستفتاء ليست محطة للتأمل في الماضي فحسب، بل دعوة للنظر إلى المستقبل بروح أقوى وإرادة راسخة لا تعرف الانكسار. فالوطن كما يقول بارزاني يعيش في القلوب والعروق ويصان بالتضحيات، والحلم الذي بدأ قبل ثماني سنوات ما زال ينبض بالحياة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالعزيز قاسم على ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما ما جرى في الأحياء الكردية في حلب، من حرب إبادة وحشية على المدنيين العزل، يبرز تساؤل جدي حول جدوى المسار التفاوضي الذي تنتهجه قيادة قسد والإدارة الذاتية مع حكومة الجولاني. فالمؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن هذا المسار يفتقر إلى الضمانات، في ظل سجل حافل بالعداء والانتهاكات بحق الشعب الكردي. وتزداد الصورة…

إبراهيم اليوسف بشار الأسد بين خياري المواجهة: الاعتذار أم إعلان الحرب؟ نتذكر جميعاً كيف أنه في آذار 2011، تعرّض أطفال في درعا للتعذيب داخل فرع أمني. كما نتذكر أن المسؤول المباشر كان رئيس فرع الأمن السياسي المدعو عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، الذي نُسب إليه تعذيب أطفال درعا، بدعوى كتابتهم على أحد الجدران عبارات تستهدف بشار الأسد. تلك الواقعة…

صلاح عمر في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة كما تتكاثر الخرائط المزوّرة، وتُعاد فيه صياغة اللغة لا لتقول الحقيقة بل لتخفيها، يصبح الدفاع عن الاسم دفاعا عن الوجود ذاته. فالأسماء ليست حيادية في التاريخ، وليست مجرّد إشارات لغوية بريئة، بل هي عناوين للذاكرة، وشفرات للهوية، ومفاتيح للحق. حين يُستبدل اسم كردستان بتعابير فضفاضة مثل «أخوة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الاندماج الديمقراطي» و«شمال…

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…