اثنا عشر عاماً على تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

قبل اثني عشر عاماً، اجتمع حوالي مئة وستين صحفية وصحفياً من أبناء غرب كوردستان عن تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا جاؤوا من داخل الوطن، ومن أوروبا، وممّن كانوا مقيمين في إقليم كوردستان، وأعلنوا في مدينة أربيل (هولير) وبرعاية وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، وتحت شعار «من أجل صحافة حرة» عن تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، وتم انتخاب الصحفي الراحل جوان ميراني نقيباً لهذه المؤسسة الإعلامية، وتشكّل مجلس للنقابة.

لقد تأسست النقابة لمواكبة أوضاع الصحفيات والصحفيين الكرد، والدفاع عنهم، ومخاطبة المؤسسات الإعلامية الدولية عن الانتهاكات التي تحدث بحقّهم. حيث كانت الصحافة في عهد النظام البعثي البائد تعاني من ظروف صعبة، ودفع صحفيون كثر أرواحهم ثمناً لقناعاتهم، وزج النظام البائد الكثير منهم في السجون والمعتقلات، كما أن وضع الصحفيين والصحافة بصورة عامة لم تكن في غرب كوردستان لم يكن على مايرام، فقد تعرض الكثير منهم للملاحقة والسجن والنفي.

في الذكرى الثانية عشرة لتأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، تغيّرت سوريا كلياً، حيث سقط نظام البعث، وأزيلت الحقبة الأسدية في التاريخ السوري، وصارت سوريا في عهدة عهد جديد، لكن ما يؤسف له أن وضع الصحافة في سوريا لم يتحسّن كما كان مأمولاً رغم الانفتاح الشكلي، فقد تعرّض في الأشهر الماضية العديد من الزميلات والزملاء الصحفيين للمُساءلات والتحقيقات الأمنية، والحجز على حريتهم الشخصية.

والأمر ذاته ينطبق على حال الصحفيين في غرب كوردستان، وفي ظل الإدارة الذاتية الحالية.

اليوم، وبعد اثني عشر عاماً، نوجّه التحية لروح أول نقيب لصحفيي كوردستان- سوريا الفقيد جوان ميراني، الذي ارتقت روحه للسماء في 13-3-2015

بهذه المناسبة نتمنّى أن تتاح الظروف المناسبة لمعاودة نشاطنا في بلدنا بحرية دون إشكالات، ونعقد مؤتمرنا الثاني على ارض الوطن.

مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

19-9-2025

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تدخل قامشلو مئويتها الثانية وهي تحمل مئة عام من الذاكرة، بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وتحولات سياسية واجتماعية تركت بصماتها على المدينة وأهلها. لكن قامشلو اليوم ليست قامشلو التي عرفناها قبل عقود. فقد أنهكتها سنوات الأزمة السورية، وأثقلت بنيتها التحتية، وتراجعت خدماتها، وفقدت بعضاً من ملامحها الجميلة. وليس من الإنصاف أن نحمّل…

إبراهيم محمود ” إلى صديقي الذي لما يزل حياً يرزق: الأستاذ والكاتب حينها: وليد حسو، الشاهد على مأساة ما حدث ، وشهود عيان كانوا طلابي ذات يوم في ديركا حمكو” ما ليس عنواناً لا بأس أن أنير بعضاً مما يخصُّ تبعات مقال ” جان دوست… كاتبٌ في مواجهة ثقافة الشتيمة.” لكاتبها الأستاذ ” عاكف حسن “، في موقع ” ولاتى…

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…