يتردد أن المجلس الكردي يستعد لعقد لقاء مرتقب مع رئيس السلطة المؤقتة أحمد الشرع في دمشق

شادي حاجي 
حول مايتردد بتلقي المجلس الوطني الكردي في سوريا دعوة رسمية من الحكومة السورية المؤقتة لعقد لقاء مع رئيس السلطة المؤقتة أحمد الشرع في العاصمة دمشق .
يُسمح لكل حزب أو إطار سياسي من الناحية السياسية القيام بنشاطاته السياسية في تنظيم فعالياته وبرامجه السياسية الخاصة والمستقلة ، والتعبير عن رؤيته، وتجنيد أنصاره، وذلك في إطار نظامها الداخلي والقوانين المعمول بها ، لكن في سياق تشكل مجموعة من الأحزاب أو الأطر السياسية تحالفًا سياسيًا أو تحالف سياسي قائم مثال ما تمخض عن كونفرانس “وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا كردستان “، الذي بدأ صباح يوم السبت 26 نيسان/أبريل في مدينة قامشلو من خلال إتفاقية سياسية ذات رؤية سياسية كردية مشتركة وتشكيل وفد كردي مفاوض مع دمشق ، يتوجب على الأحزاب والأطر السياسية المنخرطة والمشتركة في الكونفراس والتي أقرت بالرؤية السياسية الكردية المشتركة وبتشكيل الوفد الكردي المشترك المفاوض الالتزام بمخرجات الكونفرانس وتفويضاته وبمضامين الرؤية السياسية المتفق عليها .
أي تفاوض سياسي حول مصير الشعب الكردي في سوريا وحل قضيته العادلة وفق الرؤية السياسية المشتركة لايجوز إلا من قبل أعضاء الوفد الكردي المشترك المفاوض مجتمعين ، لأن الوفد ككل هو المخول والمفوض بالتفاوض مع السلطة المؤقتة في دمشق أو المنظمات الدولية ذات الشأن بالوضع السوري العام  ، ولا يحق لحزب أو إطار سياسي التفاوض بشكل منفرد ومستقل، لأنه سيقوض وحدة الصف والموقف الكردي المشترك ويُهدد أي مسار سياسي تفاوضي أو مستقبلي، سواء داخل الحركة الكردية أو الداخل السوري أو في نظر المجتمع الدولي .  
عملية التوازن كردياً في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة مهم ومطلوب في السياسة بين الحفاظ على استقلالية كل حزب أو إطار سياسي في نطاق نشاطاته العامة، وبين ضرورة الإلتزام والاحترام بوحدة الصف والموقف الكردي ومخرجات الكونفرانس وتفويضاته عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات  .
الإدارة الذاتية وبمعظم مرتكزاتها السياسية والعسكرية خرقت الإتفاقية وتجاوزت الوفد الكردي المشترك ولم تلتزم وتحترم الرؤية السياسية المشتركة وهمشت الوفد الكردي المشترك المفاوض والمجلس الوطني الكردي في أكثر من مرحلة ومحطة من التفاوض بحجج وذرائع واهية بينما المجلس الوطني الكردي وللأمانة بالرغم من ضعفه السياسي والدبلوماسي إلا أنه حافظ على العهد وبقي ملتزماً بمخرجات الكونفرانس .
وإلى مستقبل أفضل
ألمانيا في 9/9/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…