كونفرانس ٢٦ نيسان والاستحقاق الكوردي

حسن مجيد 

الوضع السوري وأزمتها الخانقة استدعت  أن تتوحد الموقف الكوردي في عقد كونفرانسهم تحت عنوان وحدة الصف والموقف الكوردي في سوريا وكان ذالك بمساعي قوى التحالف وحكومة إقليم كوردستان في شخصية الرئيس مسعود البرزاني والذي استحق أن يكون الضامن من قبل كل الأطراف المعنية في الوضع السوري ، لكن للأسف لم تتم التعامل مع مخرجات الكونفرانس والمطالب الكوردية ولا تفعيل دور الوفد التي تم تشكيلها للقيام بدورها كممثل لكورد سوريا حيث استفرد قسد و مسد في اتخاذ بعض الخطوات واللقاءات الثنائية مع سلطة دمشق وقابل ذالك صمت الأطراف التي شاركت الكونفرانس حيال ذالك والتي حاولت التقرب من دمشق دون الإعلان بأنهم يمثلون الكورد ولكنهم أبدوا  أحقيتهم بأن يلتقوا مع النظام وإدعائهم بأنهم مثلوا الكورد كمعارضين للنظام السابق في صفوف المعارضة السورية . كما لايخفى أنه تم استغلال هذا التشرزم  من قبل سلطة دمشق ورفضهم للوفد الذي انبثق عن الكونفرانس .
في هذه الظروف أتت دعوة المجلس الوطني الكوردي قبل أيام من قبل سلطة دمشق أثار جدلا في صفوف الحركة السياسية الكوردية وبين اوساط المهتمين بأن حضور أية جهة كوردية بشكل منفرد في اللقاء مع سلطة دمشق غير صحي ولايمكن أن تكون بمثابة تمثيلي للكورد في سوريا مما استدعى المجلس وعبر الناطق الرسمي بأنهم رفضوا الحضور كممثل للشعب الكوردي مع العلم  لايمنع أن نلتقي بهم ولكن قبل ذالك لابد من التوجه للتشاور مع قيادة قسد والاطراف الممثلة في الكونفرانس الكوردي بهدف تفعيل دور الوفد الذي تمخض عن الكونفرانس .
نحن ككورد سوريا بحاجة ماسة للخروج من فوهة القارورة واستغلال الفرص المؤاتية والتي لم نكن طرفا فيها ولم نكن يوما معادين للنسيج السوري على العكس تماما كنا مدافعين عن المظلوم بالرغم من أننا دفعنا الثمن باهظا عن الجميع ضد أعته إرهاب في التاريخ الحديث الأمر الذي يحتاج أن نكون جريئين في الدفاع عن حقوقنا كشعب يعيش على أرضه التاريخية ولم يعد الطروحات الطوباوية كالأمة الديموقراطية والقفز على الحقوق القومية تجدي نفعا في وقت تفاقم الحقد والكراهية  تجاه الكورد بمساعي إقليمية والنفس العرواسلاموي فوحدة الصف والموقف الكوردي بات مطلوبا ولايمكن القفز عليها والعمل معا في إدارة المناطق الكوردية عبر تشكيل حكومة مؤقتة وبرلمان محلي بات استحقاقا ملحا قبل اللقاء مع سلطة دمشق .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…