دولة كردية مستقلة من دون سيادة.

د.محمد زشيد 

مع انتفاء الدولة القومية وابتكار عصري من تأليف وتكوين ص.م.

الاتفاق الذي ابرم بين رئيس الجمهورية السورية احمد الشرع والشيخ مظلوم عبدي تم تحت الرعاية الامريكية، فأي تنصل من قبل قسد من الاتفاق فهو عصيان وتمرد على الشرعية الدولية اولاً والشرعية العربية ثانياً، المعترفة بالسلطة والحكومة والدولة السورية، والاعتراف بالسلطة الانتقالية عاشراً.

تناغم قسد مع الكرد كمن ينفخ في قربة، فتسعيرهم في القربة، بتأجيج سعير الشعور القومي الكردي فات اوانه، وحفيف تحرك الاقليات الدينية (دروز علويين) انقضى موسمه، والسباق بالاستماتة تمسكاً لما سيفقدونه من غنائم ومن امتيازات ومكتسبات (سلب ونهب وقتل واختطاف وتسلط وتسلبط وتشبيح ضد الكرد من دون غيرهم من الكرد، ومع مرور اكثر من 13 سنة) في سوريا، ناهيك عن حربهم في تركيا تحت يافطة تحرير وتوحيد كردستان المنقرضة الى اخوة الشعوب، والنهاية الماسوية المخزية في تاريخ الكرد المعاصر “فداء للسروك”، مضى افله.

الدولة السورية لا تواجه قسد، بقدر اتخاذ قرار لتنفيذ ما اتفق (موقع) عليه مدون من عشرة نقاط من قبل رئيس الدولة (بمثابة توقيع مرسوم جمهوري – ليس بقانون – ينفذ في حال عدم مخالفته لمادة دستورية، او اصدار مرسوم اخر يلغيه). ومطالب ومتطلبات ومرامات الكرد ليست ضمن تلك البنود العشرة، بل خالية من مفردات لم ترد اطلاقاً تحريراً او شفاهاً او مجاملة في المذكرة (اتفاقية، تفاهم، وثيقة، فرمان) من؛ كرد، تعددية، دستور، اعلان دستوري، لا مركزية، نظام الحكم، فدرالية، حريات، ديمقراطية، ادارة الدولة، سلطات، حقوق، باقي الاقليات والطوائف.

قسد برئيسه، ان كان غبياً فهذا شأنه وشأن قسده مصحوباً بذروة البلادة، وبلاهته المتغافلة مع “قسده” فالقانون لا يحمي المغفلين. ولن ينجر الكرد الى الهلاك التبلدي، حيث البلاهة وصل به ان استهتر ويستهتر بدماء اكثر من 60 الف ضحية في تركيا واكثر من 15 الف من الكرد في سوريا، بتناحره العبثي (مرتزقة باجر لدى الامريكان، ولم تبر صفة منظمة ارهابية عالمية عنهم). ولأكثر من نصف قرن عراكاً ونزالاً في تركيا.

تصور يا رعاك الله، يصرحون ببلاهة بانه ليست لنا علاقة مع ب ك ك، والاكثر بلادة تواجد اكثر من الفين من مقاتلي “كادرو” ب ك ك تقود جيشهم “القسدي”.

اما البلاهة المستقتلة، تصريح الغضنفر المكنى ص.مسلم، بقوله الغير قابل للتأويل في منتدى الاحزاب الاشتراكية العربية مؤخرا (قبل اسبوع في السليمانية) وبكل صفافة امام اصحاب الدار وفي الاعلام المرئي:

((عدم اعترافه بالحقوق الفدرالية التي حصل عليها شعب كردستان العراق على اساس الدولة القومية، مقترحاً بدلاً منها ما يعرف بـ “مشروع الامة الديمقراطية” بوصفه نموذجاً متطوراً يصلح للشرق الاوسط)).

بل للعالم اجمع حتى في الصومال وافغانستان. وعليه يتطلب من كرد العراق، تعظيم سلام لهكذا عقلية فذة، وتشريع مطلب مبتكر “نحن الكرد ارتضينا بان نكون عبيداً، رضواناً لنزوات ورغبات ومرامات السروك”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…