تصريح صحفي حول تصريحات السيد صالح مسلم في منتدى السليمانية

في مداخلته بتاريخ 28 آب 2025 خلال منتدى السليمانية، أدلى السيد صالح مسلم، الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، بتصريحات أكد فيها عدم اعترافه بالحقوق الفدرالية التي حصل عليها شعب كردستان العراق على أساس الدولة القومية، واعتبر هذا النموذج “كلاسيكياً”، مقترحاً بدلاً منه ما يُعرف بـ “مشروع الأمة الديمقراطية” بوصفه نموذجاً متطوراً يصلح للشرق الأوسط.
إن تيار مستقبل كردستان سوريا يرى أن هذه الطروحات لا تمثل طموحات الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الكردي في سوريا، الذين ناضلوا عبر عقود طويلة من أجل حقوقهم القومية والوطنية المشروعة على أرضهم التاريخية، وقدموا التضحيات الجسام في سبيل الحرية والعدالة ، كما أنها لا تتفق مع مقررات كونفراس وحدة الموقف والصف الكردي الذي انعقد في ٢٦ نيسان ٢٠٢٥ بمدينة قامشلو . فالحقوق لا تتحقق عبر شعارات فضفاضة أو نظريات غير مجرّبة، بل عبر مشروع سياسي واضح يقوم على اساس الفدرالية باعتبارها الصيغة العادلة لمستقبل الدولة السورية.
أما تجربة إقليم كردستان العراق، فإننا نعدّها إنجازاً قومياً كبيراً وركيزة للاستقرار والتنمية، ونتاجاً طبيعياً لتضحيات ونضال شعب كردستان العراق. لقد أصبحت هذه التجربة نموذجاً ناجحاً يُحتذى، وسنداً حقيقياً لنضال الكرد في بقية الأجزاء.
وعليه، يجدد تيار مستقبل كردستان سوريا تمسكه بمشروع الدولة السورية الفدرالية ، التي تضمن الحقوق القومية والوطنية للشعب الكردي، وتكفل المساواة والعدالة والشراكة المتساوية بين جميع المكونات، في إطار وحدة سوريا وتنوعها.
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…