هل هناك أمل للسُّوريين في النهضة.؟

خليل مصطفى

 

العِلم: وسيلة التطور والتقدم، وأساس رقي المجتمعات، وبه تتحرر العقول من الجهل لحل المشاكل، واتخاذ القرارات الصحيحة (على مستوى الفرد والجماعة).

الدِّين: الدين هو المُحرك الأساسي للمجتمعات، نظراً لآثاره الإيجابية على الفرد والجماعة. لأنه يميز بين الأفعال النافعة والضَّارَّة. وعليه:

قال جمال الدين الأفغاني: (العِلمُ هو السِّلاح الذي يُقاتل به الإنسان الطبيعة، والدِّين هو القوَّة الرُّوحية التي تُساند هذا السِّلاح، ما دُمنا نعيش في الظلام، فلا أمل لنا في النهضة، وما لم نتعلم العِلم ونعمل به، سنبقى في القاع).

معلومات من واقعنا السُّوري:

1 ــ إرخاء اللحى في الإسلام من هدي الأنبياء، حيث أمر رسول الله محمد ﷺ بإعفائها كدلالة على مخالفة للكفار والمشركين (في الأقوال والأفعال). أمَّا في واقعنا (السُّوري) فإنَّ إرخاء اللحى لا تعني بالضَّرورة أن أصحابها هُم أهل الدِّين.؟ والدليل أن غالبية أصحاب اللحى كانوا (ولا زالوا لتاريخه) يُشبهُون الكفار والمشركين (في أقوالهم وأفعالهم).

2 ــ السُّوريون غالبيتهُم العظمى من حملة الشهادات العلمية، لكن عقولهم غير قادرة على حل أبسيط الخلافات والمشاكل (لنتانة ضمائرهم وخباثة أفكارهم).

3 ــ لو كان السُّوريون أصحاب علم ودين لما اختلوا.؟ ولما ظلموا.؟ ولما قتلوا.؟ ولما نهبوا.؟ ولما شرَّدوا.؟ ولما دمروا.؟ ولما وصلوا حالياً إلى القاع (يعيشون في ظلام أخلاقي وثقافي).

السُّؤال: هل هناك أمل للسُّوريين في النهضة.؟

جمال الدين الأفغاني:

هو محمد جمال الدين بن السيد صفتر الحسيني الأسد آبادي / من أفغانستان.

رجل حكيم حاد البصر والبصيرة، شديد الذكاء وحاد الطبع، أبرز صفاته عزة النفس. 

مفكر إسلامي من مؤسسي الحداثة الإسلامية وأحد دُعاة الوحدة الإسلامية في القرن الـ 19م

صباح الأحد 2/2/2025 (ثاني أيام شهر رمضان المبارك)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…