نداء و مناشدة”هل تخلص الشعب السوري من استبداد السلطة بعد سقوط نظام بشار الأسد؟”

صالح بوزان ـ دادالي 

ما إن تنفس الشعب السوري الصعداء بكافة أطيافه ومكوناته وتياراته يوم ٨ كانون الأول من العام ٢٠٢٤ بسقوط نظام البعث في سوريا وهروب رأس النظام بشار الأسد ،  

إلا أنه وبعد أيام معدودة من سيطرة الجهاديين المنضوين تحت لواء هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، بقيادة أبو محمد الجولاني ( أحمد الشرع )، وانتشار تلك الفصائل في مناطق الداخل السوري،  

ظن أبناء الشعب السوري أنهم أصبحوا أحراراً وبإمكانهم التنقل والسير بحرية ضمن الجغرافيا السورية، بما فيهم الشعب الكردي.  

إلا أن المفاجأة التي كانت غير متوقعة هي أن هذه الفصائل الجهادية، التي أقامت حواجز وسيطرات على مداخل ومخارج المدن والمحافظات، أقدمت على خطف شبان كرد تحت حجج وذرائع واهية.  

وبالرغم من المناشدات والاتفاقيات بين قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي ورئيس السلطة المؤقتة في دمشق أبو محمد الجولاني  أحمد الشرع ، والتي ٱخرها اتفاقية إدارة حيي الشيخ مقصود والاشرفية في حلب، والتي كانت من أهم بنود تلك الاتفاقيات إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين لدى الطرفين،  

إلا أنه ما زال هناك معتقلون ومخطوفون كرد مجهولو المصير لدى الأمن العام التابع لسلطة دمشق المؤقتة.

من ضمن المخطوفين:

فاروق فواز العلو من أهالي قرية دادالي جنوب غرب مدينة كوباني،

حيث أن فاروق فواز العلو ، بعد سقوط النظام توجه مع أفراد أسرته المكونة من زوجته وطفلتين صغار لا يتجاوز أعمارهن السنتين ، إلى لبنان ،

وعند وصولهم إلى حاجز لأمن العام في مدخل مدينة القصير في محافظة حمص في ساعة متأخرة من الليل بتاريخ ١٧ / ١ / ٢٠٢٥ ، اقدمت عناصر ذلك الحاجز على إنزال الشاب فاروق من الحافلة ، تاركين زوجته وطفلتيه لوحدهم يتابعون سيرهم ، وأقتادوه إلى جهة مجهولة ، وإلى اليوم ما زال مصيره مجهولاً ، رغم المتابعة والبحث ، دون جدوى .

وبناءً على هذه المعطيات والمعلومات الموثقة لدينا كعائلة المخطوف فاروق وأقاربه، نطالب :

* الجهات المعنية في السلطة السورية المؤقتة بإطلاق سراح ابن عمنا المخطوف، المدعو فاروق فواز العلو، بشكل فوري .

* كما نناشد قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، واللجان المسؤولة في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، الموكلة إليها متابعة أوضاع الأسرى والمخطوفين لدى السلطات السورية المؤقتة، بالقيام بدورها في تنفيذ بنود الاتفاقيات الأخيرة، والعمل على كشف مصير ابننا المخطوف “فاروق فواز العلو”.

* كما نناشد منظمات المجتمع المدني، ولجان حقوق الإنسان، وكافة الوسائل الإعلامية للتحري والمتابعة، وإيصال صوتنا إلى الرأي العام، بما يضمن الضغط للكشف عن مصير هذا الشخص، وضمان حريته والإطلاق الفوري لسراحه .

صالح بوزان ـ دادالي 

هولير

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…