مشكلة رواتب الموظف و المتقاعد اقليم كوردستان اا

ا. د. قاسم المندلاوي  
النفوس المريضة في بغداد لا ترتاح لما يحدث من تقدم و تطوير و ازدهار وامن واستقرار وتعايش سلمي في اقليم كوردستان ، ثقيل على عقولهم رؤية هذه التطورات بسبب كرههم وحقدهم الا محدود للكورد ، لذا يحاربون الشعب الكوردي وحكومة الاقليم بابشع الاساليب السيئة ” قطع الارزاق ” منع  صرف رواتب الموظفين و المتقاعدين بحجج وهمية و اعذار كاذبة ، هدفهم الاول والاخير” تخريب وتدمير البنية التحطية في كوردستان ” والضغط على حكومة الاقليم لتضعيفها و شل عملها ..هذه النفوس و العقول المريضة تفرح رؤية الشعب الكوردي فقيرا ، عاجزا ، مذلولا و خاضعا لهم وهذا لم ولن يحدث مطلقا مهما طالت تصرفاتهم الشوفينية و العدوانية المتعمدة والبعيدة عن الاخلاق والانسانية و الدين .. انهم ينسون كيف كان الكورد سندا و درعا قويا لحمايتهم من بطش الطاغية ” صدام حسين ” ونظامه الدموي .. الكورد صبروا و صمدوا وقاوموا الحصار الاجرامي المقصود و لفترة طويلة من الزمن ، ولم  يخضعوا لمخططات ومكر حكام بغداد الذين كانوا يتراهنون للقضاء على حكومة الاقليم في اربيل ، ولا يزال يدور في عقولهم المريضة اوهام واحلام لاخضاع الكورد لحكمهم غير العادل ، وهذا لم يتحقق ابدا  .. ان قطع وعرقلت رواتب الموظفين و المتقاعدين الكورد حالة مرفوضة ، واذا كانت حكومة الطاغية ” صدام  حسين ” قد اباد الشعب الكوردي في الانفال و في حلبجة ” بالاسلحة الكيماوية ” و المقابر الجماعية و تهجير الالاف من الكورد الفيليين و قتل الالاف من شبابهم خلال اجبارهم المشي على حقول الالغام في الحرب مع ايران .. فالحكومات الاتحادية و بعد سقوط نظام البعث الدموي عام 2003 استخدمت نوع آخر لابادة الكورد ( قطع الارزاق  – مصدر معيشتهم )  بهدف نشر الفقر و المجاعة والمرض وهذه المرة بطريقة طاغية الصين ( ماوتسي تونغ ) ، وعلى الرغم من الزيارات المتكررة للوفود الكوردية لبغداد ولقائهم بالمسؤولين فضلا عن تاكيد الزعيم الكوردي مسعود بارزاني على ضرورة معالجة الملفات العالقة بين بغداد وكوردستان و شدد على الحكومة الاتحادية في بغداد الكف عن اختلاق العقبات و العوائق امام حقوق شعب كوردستان ، الا ان الجانب العراقي وخصوصا الشيعي لا يفيد معهم كلام العقل و الحكمة لان قلوبهم متعطشة بالكراهية و الحقد على الشعب الكوردي و كوردستان وان الاوامر يصدر لهم من خارج الحدود وتحديدا من ايران لذا فلا فائدة في ارسال الوفود الى بغداد  دون جدوى  والى متى ؟؟ ، وعلى حكومة الاقليم عدم السكوت عن هذا الجانب الخطير ، عليها تحويل هذه القضية الى  قضية دولية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…