متى سيقتنع عرب سُوريا بأن الجَّهل شـر.؟

خليل مصطفى

 

أوَّلاً / حال العرب قبل الإسلام (عرب الجزيرة العربية):
1 ــ كان ولاءهم لغيرهم الأقوى، فقسم للرُّوم، وقسم للفُرس، وقسم للحبشة.
2 ــ كانوا في حال جاهلية: يعبدُون الأصنام + يغزو بعضهُم بعضاً + يقتل بعضهُم بعضاً لأتفه الأسباب فيُقتل الرجال وتُسبى النساء والأطفال + يأكلُون الميتة ويشربُون الدم + الزنا منتشراً بينهُم + يقتلون أولادهُم بسبب ما هم فيه من فقر + يدفنُون بناتهم خشية وقوعهن في الأسر وجلب العار لهُم + يفتخرُون بالآباء والنسب + يتعاملُون بالربا + يحرمُون المرأة من الميراث ويجبرونهن على الزواج أو يمنعونهن من الزواج. إذاً: كان العرب في شرِّ حال.
ثانياً / حال العرب بعد الإسلام (عرب الجزيرة العربية)، لما امتنَّ الله تعالى عليهم بالإسلام وصاروا أهلهُ:
1 ــ أعزَّهُم الله تعالى ليُصبحوا أقوى الناس … وسادوا الأمم (الرُّوم والفُرس والحبشة).
2 ــ الإسلام بتشريعاته الحكيمة غيَّر صورهم الشنيعة وعاداتهم الخبيثة، وأبدلهُم خيراً منها. ودليل ذلك، قول أمير المؤمنين / الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): (نحنُ قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله).
ثالثاً / حال العرب المسلمين الآن… ثمَّة أسئلة:
1 ــ هل هُم أقوى الناس… وسادة الأمم.؟
2 ــ هل هُم مُلتزمون بدين الله الإسلام وتشريعاته الحكيمة.؟
الجواب:
اختلف حال العرب 180 درجة، وذلك لإعراضهُم عن كتاب الله تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرَّقَ بكم عن سبيله ذلكم وصَّاكم به لعلكم تتقون. الأنعام 153)، وعن سنَّة رسوله ﷺ. فالعقيدة الصحيحة هي عقيدة أهل السنة والجماعة لقوله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هُم في شقاق. البقرة 137).
وبناء على ما سبق:
1 ــ حال العرب عموماً الآن هُم في وادٍ، وحال بقية شعُوب العالم في وادٍ آخر.؟!
2 ــ حال عرب دولة سُوريا الآن في وادٍ، وحال بقية عرب الدول الأخرى في وادٍ آخر.؟ والدليل: كانت سُوريا (أرضاً وشعباً) بخير قبل عبدالناصر (صاحب: العزَّة للعرب والأرض تتكلم عربي)، ومن بعده البعثيون (أصحاب: البعث رباً لا شريك له، والعروبة ديناً ما له ثان).
بالمُحصِّلة / سُؤال (هام جداً):
متى سيقتنع عرب سُوريا (وغالبيتهُم يجهلُون أبسط حقوق الإنسان) بضرورة التَّوافق مع شُركائهم السُّوريين لإيجاد سُبل العيش المُشترك التي تُحقق الخير لجميع أبناء الأمَّة السُوريِّة.؟
صباح السبت 15/2/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….