ما يحدث أمر غير مقبول

شادي حاجي  
الحقيقة الوضع السياسي الكردي في سوريا وتحالفات كل من أطرافها السياسية تعاني من تخبط فيما يبدو أنه نتيجة عدم وضوح الرؤية والتأثر بالضغوط السياسية والمصالح الشخصية والحزبية لا شك أن أحياناً كثيرة قد يتأثر صانع القرار السياسي بشأن ما ينبغي فعله إما بضغوط سياسية من جهات مختلفة كأن تكون داخلية او خارجية وهذا الأمر يجب حسمه في هذه المرحلة .
والأمر الخطير الآخر هو سهولة تبادل الإتهام بالخيانة والعمالة وعدم الأهلية واستخدام بعض الكلمات الخادشة للحياء بالرغم من اللقاءات والاجتماعات التي تجريها هذه الأطراف السياسية مع بعضها البعض  بين الفينة وأخرى  أيضاً هذا أمر غير مقبول أبداً وظاهرة لا تليق بالشعب الكردي وتضحياته ولا بقضيته العادلة لأمر بسيط وهو أننا نتحدث عن أحزاب وأطر سياسية كردية لها باع طويل بعضها لعقود من الزمن في النضال والعمل السياسي وعن ممثلي تلك الأحزاب والأطر السياسية فلهم مثل ما هو لكل انسان كردي حق التعبير عن آراءهم الحزبية والشخصية  وتمثيل أحزابهم والأطر السياسية التي ينتمون إليها مادام لم يتم بعد التوصل إلى توافق واضح وصريح لتكليف مرجعية عليا كهيئة أو لجنة أو وفد مشترك حق التحدث والتفاوض ممثلة وحدها عن الحركة الكردية في سوريا بخصوص الحقوق القومية الكردية المشروعة وحل قضيتها العادلة في سوريا   .
ألمانيا في ١٧/٢/٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…