ليس المهم من حضر بل الأهم من قرر ونظم

صلاح بدرالدين

السيد – بدر جاموس – هو رسميا رئيس هيئة التفاوض المنبثقة عن – الائتلاف ، وقد تعرض لاتهامات من جانب تيارات ، وأعضاء – حتى – في الائتلاف نفسه او المحسوبين عليه بسب زياراته الى بغداد من دون علم وموافقة مسؤوليه في إدارة الائتلاف كما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث قيل انه يلتقي هناك بمسؤولين إيرانيين ، والأخطر مطالبته الحكومة العراقية بالتوسط لدى النظام السوري ، وللعلم فان نظام طهران وكما هو معروف الوصي الأول والأخير على كل العراق ، وتعقد في بغداد بشكل دوري اجتماعات امنية مشتركة ( عراقية – إيرانية – سورية – روسية …) .

( ولأنه كمايقال : مافي حدا احسن من حدا ) الندوة التي أقيمت في أربيل قبل أيام نظمها – المجلس الوطني الكردي – خصيصا لرئيس لجنة التفاوض – بدر جاموس – ، والتي أراد منظموها ان يكون ( مؤتمرا !) ردا على ( مؤتمر ! ) بروكسل بدعوة واشراف جماعات – ب ك ك – ، ومن الواضح ان المحاولتين تحملان رسائل مطمئنة للنظام السوري ، وتحملان نوعا من المنافسة ( الحضارية ؟! ) حول من يمثل الشعب السوري ، والكرد السوريين ، في حين انه لا السورييون ، ولا الكرد خولوا المجموعتين للتعبير عنهم ، وان الغالبية الساحقة منهم غير مشاركة ، بل غير مبالية بما يهدف اليه المرتبطون بحماتهم ، ومموليهم بالخارج .

اما من حضر الندوة في أربيل وقبلها المؤتمر في بروكسل فليس بذي قيمة تذكر ، ولاتستحق التوقف عنده .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…