لكي لايكون الكرد ضحية طغيان الأغلبية العددية

شادي حاجي 
لتحصين وتجنيب الكرد من طغيان الأغلبية العددية وإخضاع حقوقهم ومطالبهم لعملية التصويت عند مشاركتهم في أي اجتماع أو مؤتمر أو في أي محفل دولي أو عند حصول أية اتفاقية وأثناء اتخاذ القرارات أو التوصيات أو إصدار البيانات الختامية لتلك النشاطات وخاصة ما تتعلق بالحقوق القومية الكردية المشروعة وحل قضيته العادلة والتي هي عملية مستمرة يتعلق بالحاضر والمستقبل لا بد من وجود ضمانات قادرة على تحصين وتجنيب تلك الحقوق والمواد من طغيان الأغلبية وعملية التصويت مهما كبرت حجم الطغيان وبلغت قوتها ، ولتحقيق هذا الأمر يتطلب العمل على :
أولاً – العمل على التوصل الى اتفاقات وتوافقات سياسية محددة مسبقة بخصوص حل القضية الكردية مع أصحاب القرار في دمشق ( رئاسة الجمهورية – الحكومة الانتقالية المؤقتة ) ويفضل أن يكون بحضور مبعوث الأمم المتحدة من خارج وقبل المشاركة في مثل تلك الاجتماعات والمؤتمرات والمحافل وأيضاً من خارج لجان كتابة الدستور .
ثانياً – التوصل لهذه الاتفاقات والتفاهمات ستكون بمثابة الضمانات التي لا تسمح لأية أغلبية قادمة في أي نشاط سياسي قانوني باستبعاد تلك الحقوق وتثبيتها بمواد وفقرات  في أية نشاطات سياسية ودستورية وقانونية حكومية قادمة .
ثالثاً – العمل على زيادة نشاط الدبلوماسية الكردية بالتواصل مع الدول العربية والأوربية وكل الدول الفاعلة في الشأن السوري ومحاولة استغلال الضغوط التي تمارسها تلك الدول على السلطة الجديدة في دمشق على مشاركة كل المكونات بالحكومة ومؤسساتها ومطالبتها بتثبيت الحقوق القومية الكردية الدستورية .
 وإلا سنكون ضحية طغيان الأغلبية العددية في الحاضر والمستقبل .
 ألمانيا في ١٣/٢/٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…