لقاء مع وزير الخارجية التركي الأسبق الدكتور احمد داوود اوغلو حول القضية الكردية في تركيا نهاية عام 2013..

د عبدالحكيم بشار
السيد اوغلو كان استاذاً جامعيا” واللقاء معه كان ممتعا”،
التقينا معه الاستاذ الراحل حميد درويش وابراهيم برو ومصطفى سينو وانا حكيم بشار مرات عدة تجاوز العشر مرات، .
في أحد الجلسات طرحنا عليه السؤال التالي :
لماذا لا تحلون القضية الكردية في تركيا؟ وذلك من خلال الحوار مع السيد اوجلان ، على أن يكون اوجلان خارج السجن في منطقة تدار من قبل الحكومة لأن ايران لن تسمح بحل القضية الكردية في تركيا، لما لذلك من تداعيات على وضعها وباعتبار لها نفوذ قوي على قادة قنديل لذلك لن تسمح بنجاح اي حوار .
وإن السيد اوجلان وحده يمكن ان يمارس نفوذا” على قنديل اكثر من إيران وبالتالي نجاح الحوار
كان جواب السيد أوغلو كالتالي:
لدينا برنامج لحل القضية الكردية في تركيا مدتها من 10-15 سنة
وشرح بالتفصيل الخطة ، حيث
في السنوات الخمسة الاولى ستقوم الحكومة بتحسين البنية التحتية في المناطق الكردية وتطوير الخدمات وتحسين مستوى المعيشة وفتح الجامعات والمعامل والمصانع وغيرها لتلتحق بالمناطق المتطورة في تركيا.
وفي السنوات الخمسة التي تليها سنبدأ بالانفتاح على اللغة والثقافة الكردية دعما وتشجيعا”، وفي السنوات الخمسة الأخرى سنبدء بترتيبات حل القضية الكردية والتي تحتاج إلى انهاء العنف والسلاح بشكل نهائي وتعديل بعض المواد الدستورية.
وقد سمى مادتين منها:
احداها تقول ان تركيا بلد الأتراك لوحدهم.
والحقيقة يجب تعديلها إلى ان تركيا بلد الأتراك والكرد والعرب والمسلمين والمسيحين وكل مواطن تركي.
والمادة الثانية: هي توسيع صلاحيات البلديات بشكل فعلي لتصبح إدارة المدن بيدها
مع اعطاء أهمية خاصة للغة والثقافة الكردية.
وسيكون إطلاق سراح اوجلان في هذه الفترة .
ومن هنا تكمن الخطة الاستراتيجية التي وضعتها تركيا ، ونأمل ان يكون حل العمال الكردستاني انتهاء لمرحلة العسكرة والآيديولوجية المؤدلجة والتدخل في خصوصيات بقية اجزاء كردستان ، وبدء مرحلة الحوار والنضال السياسي بعيدا عن التطرف والعنف لانصاف عدالة قضية شعبنا وتامين حقوقه .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الكورد في سوريا عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك،…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…