كورد سوريا مُهدَّدُون بالدفن… وفريقان من أحزابهم لا زالا يختصمان.؟

خليل مصطفى
منذ 13 عاماً ونخب كورد سوريا (المثقفون المُستقلون) لا زالوا يسألون: عن سبب عدم وحدة أحزابهُم السياسية.؟ وعن سبب ديمومة الخصومة بين زعماء أحزابهم.؟
يقول الله تعالى (عن المشركين): ( ما ينظُرُون إلا صيحة واحدة تأخُذُهُم وهم يَخِصِّمُون. يس 49 ). التفسير (التأويل):
1 ــ ما ينظُرُون: ما ينتظرُون إلا صعقة (نفخة) إسرافيل تضربهم فجأة، فيموتون في مكانهم.
 2 ــ وهم يَخِصِّمُون: وهُم يختصمون (يُجادلون) بعضهم بعضاً على مصالحهم الدنيوية في الأسواق والطرقات والمجالس.
وعليه، بإسقاط قوله تعالى على زعماء أحزاب كورد سوريا، لوجدتم الآتي:
1 ــ منذ 13 عاماً ولتاريخه (لحظة كتابة هذه الأسطر) لا زالت الأحزاب السياسية الكوردية في سوريا مُتفرقة… لم تتوحَّد بل هي تتكسَّر الواحدة تلو أخرى.؟! وعُقلاء كورد سوريا يرون أن ديمومة هذه الحقيقة المُرَّة، سببها: زعماء أحزابهم الذين كانوا يختصمون مع بعضهم البعض (منذ 13 عاماً ولا زالوا حتى تاريخه) لأجل مصالحهم الشخصية والحزبية، وليس لأجل مصلحة شعبهُم الكوردي في سوريا.؟!
2 ــ منذ 13 عاماً ومآسي كورد سوريا تتناسل يومياً (واحدة تلو الأخرى). وكأنها لا تعني زعماء أحزابهم.؟! بل وأنهُم يسمعون (يومياً) تهديدات قادة تركيا (أردوغان وأمثاله) القائلة: سندفن أكراد سوريا تحت التراب… ولجهلهم (زُعماء أحزاب كورد سوريا) يعتقدون بأن الدفن لن يشملهم.؟! بل يتناسون لو جاءت صعقة تركيا وفصائل الجيش الحر، فلسوف تدفنهُم أيضاً.
صباح الأحد 29/12/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…