كلمة صديق شرنخي التي ترجمت الى اللغة الالمانية والقيت في الوقفة التضامنية مع ضحايا الارهاب في مدينة زولنكن الالمانية

ايها الاخوة الحضور

جئنا اليوم الى هذه الساحة التي شهدت اقذر عملية غدر في هذه المدينة الطيبة ،وفي حفل جماهيري كان لإسعاد الناس ونشر الفرح  بين ابناء الشعب بدون تمييز  سواء مهاجر او مواطن قديم اوضيف ،

ولكن يد الغدر طالت ثلاث اشخاص ابرياء بالموت المباشر وثمانية اخرين يرقدون على اسرة المشافي الان، لا لذنب سوى انهم كانوا بالصدفة في ذلك المكان وفي يوم جميل .

ولم يكن دافع ذلك القاتل عيسى من دير الزور سوى القتل من اجل تحقيق مهمة تنفيذية  لداعش واشاعة الرعب بين الجماهير وقد  لا يكون  لوحده صاحب القرار في هذه الجريمة وانما تنظيمه الارهابي  الذي كلفه بهذه المهمة كما اعترف في لإعلام الالماني بنفسه .

ونحن الكرد قبلكم ايها الاخوة الالمان كنا ضحية اسلاف وقادة وتنظيم هذا الشخص وذلك في شنكال وكردستان الجنوبية حيث قتلوا الناس بالآلف وسبوا خمسة الاف يزيدية من اسرها وباعوهم في سوق النخاسة كما في الف واربعمائة سنه سابقة ،ولايزال بعضهن حتى الان مجهول المصير .وكذلك استشهد من الكرد على ايديهم اكثر من الف في معارك تحريركوباني من داعش ،وفي ليلة واحدة تسمى ليلة الغدر قتل نحو٤٠٠شخص على ايديهم في مدينة كوباني الكردية لوحدها من الاطفال والنساء والرجال .

وهكذا فقد دفعنا نحن الكرد ضحايا في عدة ميادين وفي عدة اجزاء من كردستان على اياديهم القذرة وتحت شعار لا اله الا الله محمد رسول الله وراياتهم السوداء ولأنهم لايفرقون بين يزيدي ومسيحي ومسلم حينما يكون الشخص كرديا ،

ونقول للتاريخ باننا لولم نسقط الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش ) بمساعدة قوات التحالف لكانت اوربا في خطر مباشر ،ولذلك نرى ان دفاع شعبنا الكردي عن اوربا والديمقراطية والمفاهيم الانسانية منذ اكثر من تسعة سنوات وحتى الان يجب ان يعترف الجميع بذلك .

والان هنا وفي هذه الساحة تشهد اوربا والمانيا فصلا جديدا من دمويتهم وهجومهم على المفاهيم الديمقراطية والانسانية التي التجأنا اليها جميعا لتكون حامية لنا .

وما قتلهم لهؤلاء الابرياء الا بداية اختبار لردود الافعال الالمانية والاوربية اتجاه هكذا جريمة شنعاء ودفعهم لا فقاد التوازن .

والهدف منها :

اولا نشر الرعب بين الجماهير البريئة حتى لأيامن الانسان على نفسه  ونحن عشنا هكذا اجواء في الوطن .

ثانيا  دفع المانيا واوربا لزعزعة الثقة بوحدة المجتمع الالماني من مهاجرين وسكان اصليين بهدف اصدار قوانين تخرج اوربا من اجوائها المعهودة والتي قصدناها جميعا للأمن والامان بعد ضرب مفهوم التعايش الاجتماعي المعهود

ثالثا  دفع الدول الاوربية لإعادة العلاقة مع الانظمة الدكتاتورية في الشرق الاوسط ،من اجل اعادة الناس الى بلادهم الاصلية واعادة تدوير حلقة القمع بين الانظمة والشعوب في الشرق الاوسط ..

اننا اذ نعلن الان تضامننا والمنا الكبير مع ذوي الضحايا واهلهم واولادهم وكذلك الجرحى لنقول لهم من قتلكم قتلنا جميعا ومن آذاكم آذانا جميعا ،ولا يزال حتى الان اهلنا  في عفرين يعانون من وجود الفصائل الاسلامية التي تقتلهم و تقتلعهم من بيوتهم وترحل المواطنين الكرد وتدمر وتنهب اشجار الزيتون وتغير ديموغرافية المكان ،

وهكذا في راس العين حيث نهبوا بيوت واملاك السكان الاصليين الكرد وطردوهم خارج المنطقة ،ولم يكن نصيب كري سبي باقل من عفرين ورأس العين .

ونقول ايضا للحكومة الالمانية اننا نتضامن معها في تشخيص الجريمة والمجرمين وتحديد مسؤليتهم الفردية دون تعميم واتخاذ اشد الاجراءات ضدهم لحماية مؤسسات الدولة مهما كلف الامر ،

نريد في النهاية تفريقنا نحن الكورد عن غيرنا في سوريا رغم اننا نعيش قسريا في ظل نظام واحد وبان لنا تاريخ في مكافحة الارهاب واننا المتضررين الاكثر من هذه الافعال الجبانة .

الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…