قضية الكرد نحو الحلّ أم التّهميش؟

نارين عمر
   عودة إلى انسحاب المجلس الوطني الكردي من الائتلاف السّوري في الفترة الأخيرة، تمّ رصد ذلك بملاحظات وتساؤلات كثيرة من قبل شعبنا، ولعلّ من أبرزها، اجتماع السّيد أحمد الشّرع بأعضاء الائتلاف بعد أيّام قليلة فقط من انسحاب المجلس الكرديّ، والملاحظ هنا:
لماذا تمّ الاجتماع في هذا التّوقيت تحديداً؟ لماذا لم يتمّ الاجتماع قبل ذلك وخاصة أنّ بعض أعضاء الائتلاف من الكرد ظلّوا في دمشق لفترة ما؟
هل كان الانسحاب مخطّطاً له من قبل وحصل أعضاء المجلس على ضمانات اقليمية أو دولية للنّظر في القضية الكردية؟ هل تمّ الاتفاق على أن يكون للكرد وفدهم الخاص بهم يمثّلهم ويمثّل حقوقهم في دمشق، أم أنّ هناك أطراف أخرى سيتفاوض معهم الكرد؟
أم أنّ الأمر يعني تهميش الكرد وعدم مناقشة قضيتهم على اعتبارهم مواطنون سوريون؟ أم أنّ أطرافاً وقوى أخرى تحاول تهدئة الكرد وتطمينهم بأمنيات وأحلام لن تتحقّق على المدى القريب كما فعلوا معنا في اتفاقية سيفر، وبذلك يعيدون عجلة الزّمن إلى الوراء ويصدموننا باتفاقية لوزان جديدة؟ وهذا ما لا نتمنّاه أبداً ولا نريد أن نتخيّل حدوثه، وما يدغدغ مخاوفنا هنا هو خلوّ لجنة التّحضير للمؤتمر السّوري من أي مسؤول كردي!
سوف نظلّ مع الأمل والتّفاؤل ونردّد على أنّ قضيتنا سوف تحلّ في القريب العاجل، وأنّنا سنسترد حقوقنا، ونحقّق كلّ ما سعينا ونسعى إليه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
لزبير عتبدالله
لزبير عتبدالله
1 سنة

علينا أن نفهم مرة والى الابد ،انهم لايريدون التعامل معنا كشعب …ليس في سوريا فقط على كل شبر من أرض كوردستان ..قم، انقرة ،بغداد ،دمشق،تتغير الأقنعة لكن الوجوه هي نفسها ..الأقنعة تتم تصميمها في قم وانقرة..والتنظيمات الكوردية حمالة الحطب في جيدهم حبل من مسد…عدم إعطاء فرصة للشرع الا بشروط واضحة ومكشوفة…وخاصة طالما له علاقة مع أردوغان.. أردوغان عقرب يلدغ كل ماهو كوردي،وسمه قاتل..

اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…