في ترتيب البيت الكردي السوري ” ٢ “

صلاح بدرالدين

 

غالبية الوطنيين الكرد السوريين يعتبرون سقوط نظام الاستبداد نصرا تاريخيا ، وبداية الانتقال لمرحلة جديدة تتحقق فيها طموحاتهم المشروعة ، وهم لايرغبون في العودة الى الوراء ، بسرد انحرافات الأحزاب ، والاضرار التي الحقوها بقضاياهم المصيرية ، بل يتطلعون نحو المستقبل ، ويتمنون ملامسة تحولات وتغييرات ، وتطورات إيجابية من جانب أحزاب طرفي الاستقطاب بحجم الزلزال السوري ، والشعور بالمسؤولية ، والتجاوب مع إرادة الجمهور الوطني الكردي بتوحيد الصف ، والتوصل الى الاجماع حول مشروع برنامج سياسي يتضمن الموقف الكردي الواحد ، متوافق عليه يتماشى مع العهد الحر الجديد الذي انبثق في الثامن من ديسمبر ، ولكن وبكل الم نقول ان قيادات أحزاب الطرفين مازالت متمترسة في – جحورها  – متشبثة بآيديولوجياتها المفلسة  ، ووسائلها البالية ، وسياساتها التضليلية ، وقياداتها المستفيدة تبحث فقط عن السلطة والجاه ، والمنافع الذاتية .

اليكم نماذج – مؤلمة  :

الإدارة الذاتية : ”  قررنا رفع العلم السوري علم الثورة السورية ….”

وذلك بعد ثلاثة عشر عام من منع رفعه ، ومحاربة من اعتبره علما وطنيا ، وبعد أربعة أيام من سقوط نظام الاستبداد ؟؟!! ، وخمسة أيام من فضيحة – استلام وتسليم – دير الزور ، والبوكمال بينهم وبين جيش النظام والميبليشيات الإيرانية – العراقية ( هذه العملية جرت للمرة الثانية ، والأولى ومع نفس الأطراف كانت عام ٢٠١٢ ) .

الإدارة الذاتية : ” قررنا اصدار عفو عام في مقاطعة الجزيرة والفرات ، ومن بين الاستثناءات  ، ( الجرائم المضرة بمصالح الإدارة الذاتية … ) .

أي المخالفون لسياسية سلطة الامر الواقع ، وغير المنضوين في صفوفها ؟؟! ، ومن دون اعلان عدد المساجين ، والمعتقلين ، وتواريخ حجزهم ، والأسباب ، وعدم كشف القوائم بأسماء الممنوعين من دخول مناطق نفوذهم ( وهم بالالاف ) والمختطفين لديهم منذ اندلاع الثورة السورية وحتى الان مثل ( جميل ابوعادل و دورسن – والضباط الكرد الثمانية وغيرهم حيث القائمة تطول .

ملاحظة : هناك اجتهاد قانوني – سياسي ، يجري تداوله ، وسيتم العمل به قريبا ،  يتضمن حتمية ، وجواز سقوط واستسلام كل من ظهر ، او جاء عبر ومن خلال النظام الساقط البائد ( حزبا كان او ميليشيا مسلحة ) قبل الثورة وخاصة مابعدها .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…