شهود الزور الأشد كفراً ونفاقاً

خليل مصطفى
اعتقدتُ (وكورد سوريا) أنه مع سقوط نظام البعث وفروعه الأمنية… ستختفي أصوات وكتابات شهود الزور (السُّفهاء) الأشد كفراً ونفاقاً من أعراب سوريا المُعاصرين.؟ لكن: الاعتقاد تلاشى بظهورهم (شهود الزور السُّفهاء) على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، يوتيوب انستجرام) وهُم ينبحُون دفاعاً عن أيديولوجيتهم النتنة… رغبة منهُم بإبقاء كورد سوريا مُهمشين إلى الأبد بلا هوية قومية، تماماً كنباحهُم (الهستيري): الأسد إلى الأبد.
أوَّلاً / السُّفهاء جمع سفيه وهو: الجاهل الضعيف الرأي القليل المعرفة. والدَّليلُ قوله تعالى: (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهُم أم لم تُنذرهُم لا يُؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غِشاوة… يُخادعُون الله والذين آمنوا وما يخدعُون إلا أنفُسهُم وما يشعرُون. في قلوبهم مرضٌ فزادهُم الله مرضاً، ولهُم عذابٌ أليمٌ بما كانوا يكذبُون. وإذا قيل لهُم لا تُفسِدوا في الأرضِ قالوا إنما نحنُ مُصلحُون. ألا أنهم هُمُ المُفسِدون ولكم لا يشعرُون. وإذا قيل لهُم آمِنوا كما آمن الناسُ قالوا أنُؤمنُ كما آمن السُّفهاء، ألا أنهُم هُمُ السُّفهاء ولكن لا يعلمُون. سورة البقرة / الآيات 6 إلى 13).
ثانياً / نُذكِّر شهور الزور (السَّفلة / الجَّهلة) الأشد كفراً ونفاقاً:
1 ــ في آذار عام 2004 عندما انتفض كورد سوريا ضد نظام البعث، حينها كُنتُم ساكتون ترتعدون خوفاً، بل وقفتُم خلف نظام البعث تُردِّدُون معهُ عبارة: الكورد انفصاليون).؟
2 ــ في آذار عام 2004 عندما حطم كورد سوريا تمثالي الأسد (الأب) في عامودا وديريك، حينها وقفتُم كالأبطال خلف نظام البعث العروبي، وطالبتُم بسحق الكورد.؟
ثالثاً / والسُّؤال: إلى متى سيظل شهود الزور سُفهاء لا يعلمُون: بأنهُم الأشد كفراً ونفاقاً.؟
صباح الثلاثاء 14/1/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…