رسالة مفتوحة الى مسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم – آلدار خليل – بروين يوسف – غربي حسو

صلاح بدرالدين

  تحية طيبة

الموضوع: اتفاق الشرع – عبدي

  بعد سقوط نظام الاستبداد في الثامن من كانون اول / ديسمبر الماضي ، والانتقال الى مرحلة جديدة ، بات ترتيب البيت الكردي السوري ، وتجاوز الانقسامات ، وتحقيق المصالحة ، والتوافق على مشروع قومي – وطني موحد في مقدمة أولويات مهام المرحلة الراهنة ، وهي الى جانب كونها مطلب شعبي ، فانها ضرورة وطنية أيضا من اجل مشاركة شعبنا في بناء سوريا الجديدة ، وتحقيق تطلعاته المشروعة ،  والمساهمة الفعالة في دعم جهود كل السوريين في إعادة بناء نظامهم السياسي الديمقراطي التعددي بعد اكثر من نصف قرن من الدكتاتورية والاستبداد ، وذلك على قاعدة الشراكة الحقيقية ، والعيش المشترك ، وتلبية الحقوق المشروعة للكرد السوريين ولكافة المكونات الأخرى في ظل سوريا الجديدة الموحدة .

  استجابة لخصوصية المرحلة ، وتحقيقا لأماني وآمال الرأي العام الكردي الوطني فقد تواصلت الأطراف السياسية الكردية من حزبية ومستقلة في سبيل تحقيق خطوات عملية وصولا الى عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وكنا وباسم حراك ” بزاف ” قد قدمنا مشروعنا اليكم والى الأطراف الأخرى ، وفي حين امتنع – المجلس الوطني الكردي – عن الإجابة على رسالتنا ، فقد استلمنا جوابكم – مشكورون –  الذي نص على قبول فكرة المؤتمر ولكن بطريقة حزبية مختلفة عن ماطرحناه ، ومن دون اتخاذ اية خطوات عملية حتى الان ، حتى تابعنا بوسائل الاعلام الاتفاق المبرم بين السيدين  الرئيس احمد الشرع ومظلوم عبدي كقائد لقوات – قسد – .

هناك جملة من الأسئلة في هذا السياق من الفائدة بمكان الإجابة عليها ومنها :

  ١ – هل مازلتم عند موقفكم بخصوص عقد المؤتمر الكردي السوري باشراف لجنة تحضيرية مشتركة بغالبية مستقلة وليست – حزبية – ؟ .

  ٢ – هل تعتبرون اتفاق الشرع – عبدي بمثابة حوار كردي سوري مع الإدارة الانتقالية ، ام اتفاق فصيل عسكري مع دمشق بخصوص الدمج مع الجيش السوري الجديد ؟

  ٣ – واذا كنتم تعتبرون ماتم في سياق التفاهم الكردي السوري مع دمشق خاصة بعد التصريح الأخير من احد مسؤوليكم بانكم ( اصبحتم شركاء في مسؤولية الدولة السورية )  فماهي النتائج والقرارات ، والتفاهمات المتعلقة بالقضية الكردية السورية ، خاصة بعد نشر نص الدستور الانتقالي ” للجمهورية العربية السورية ” الذي لم يتضمن الإشارة الى الكرد وجودا وحقوقا ؟

  ٤ – بالرغم من حذرنا الشديد من تقلبات مواقف جميع الأحزاب الكردية السورية ، وعدم استقلاليتها في سياساتها المتبعة ، مازال الراي العام الكردي ينتظر من الجميع مستقلين وحزبيين الارتقاء الى مستوى المسؤولية القومية والوطنية ، خاصة في هذه الظروف العصيبة ، وقد اكد تمسك الكرد بالمؤتمر المنشود  أيضا  – الاستبيان – الأخير الذي نظمه حراك ” بزاف ” وستنشر نتائجه قريبا  .

  ٥ – التطورات الأخيرة المتسارعة في عموم سوريا ، والاشكاليات التي تحدث على مدار الساعة ، وبعضها مؤلم ، والبعض الاخر محبط ، تزيدنا إصرارا على إرادة الحفاظ على الإنجاز الكبير الذي تحقق باسقاط نظام الاستبداد ، والمشاركة في بناء سوريا الجديدة ، وتدفعنا اكثر من السابق الى التمسك بمهام إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها ، وصياغة وإقرار مشروعها القومي – الوطني ، لمواجهة كل التحديات الماثلة وفي المقدمة التحاور الحقيقي والجاد مع دمشق ، وذلك بتعاون الجميع في توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع وباسرع وقت ممكن .      

وتقبلوا تحياتنا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…