رسالة إلى الشعب السوري العظيم

اكرم حسين 
مع إشراقة أعياد الميلاد المجيدة، حيث تحمل الأيام بشائر الأمل والسلام، نقف اليوم أمام لحظة تاريخية في مسيرة سوريا وشعبها العظيم.
 لقد أثبتت الثورة السورية العظيمة ، التي انطلقت في وجه الطغيان والاستبداد . ان إرادة الشعوب أقوى من أي آلة قمع أو سلطة غاشمة ، واليوم ، بعد سقوط الطغمة الأسدية، يسطّر السوريون بدمائهم وتضحياتهم بداية عهد جديد من الحرية والكرامة.
لقد كانت سنوات النضال مليئة بالتحديات والآلام، لكنكم كنتم دائماً على قدر المسؤولية، مصرّين على تحقيق أحلامكم ببناء وطن يكون لكل أبنائه، وطن يحكمه القانون وتُصان فيه الحقوق، بعيداً عن التمييز أو الظلم أو الإقصاء.
 إن سقوط نظام الاستبداد ليس نهاية المطاف، بل هو بداية طريق شاق نحو بناء سوريا الجديدة، سوريا التي تتسع للجميع وتقوم على أسس الحرية، والمشاركة، والمواطنة المتساوية.
إن هذا الانتصار ليس فقط للسوريين، بل هو انتصار للإنسانية جمعاء، ولكل من آمن بعدالة قضيتكم ووقف إلى جانبكم في مسيرة الكفاح الطويلة ، ومع كل خطوة نخطوها نحو إعادة بناء دولتنا، يجب أن نتذكر أن تحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة المجرمين، وترسيخ قيم التسامح والمصالحة، هي أسس لا غنى عنها لنجاح مشروعنا الوطني والديمقراطي .
أيها السوريون الأحرار
إن إصراركم على القطع مع ماضي الاستبداد وإرساء دعائم الحرية والديمقراطية هو الضامن الوحيد لمستقبل مشرق لأجيالنا القادمة. فلنكن جميعاً يداً واحدة، نعمّر بلدنا ونبني مؤسساته، ونرسم خارطة طريق جديدة تعيد لسوريا مكانتها بين الأمم كدولة قوية وعادلة.
نهنئكم بهذا الانتصار العظيم، ونتمنى أن تكون أعياد الميلاد المجيدة فاتحة عهد من السلام والاستقرار لكل السوريين.
الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والحرية لكل المعتقلين والمغيبين قسراً.
عاشت سوريا حرة أبية.
والمجد للشعب السوري البطل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…