حينما يصبح وهم الأفلاطونية مشروعاً سياسياً ( PYD وقنديل ) إلى أين …!!!

دلدار بدرخان 
البارحة صرحت إلهام أحمد عبر قناة العربية بأنهم يطمحون إلى اللامركزية السياسية وشكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا على أساس جغرافي لا قومي، وعلى مدار السنوات الماضية كانوا يروّجون لفكرة “الأمة الديمقراطية” كمشروع شامل لسوريا مع أتخاذهم موقف العداء للثورة السورية.
واليوم يؤكد مراسل العربية جمعة عكاش أنه لا وجود لأي بند في أجندات ومقترحات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD يخص حل القضية الكوردية، وأن نقاشاتهم وحواراتهم السياسية تدور حصرياً حول تعزيز الإدارة الذاتية، التي تخدم فقط الفكر الأممي الطوباوي بأسلوب أقرب للخيال الأفلاطوني منه إلى الواقع.
وفي ظل هذا المشهد يبدو أننا قد وصلنا إلى طريقٍ مسدود مع هذه الثلة التي لا تعير قضيتنا اهتماماً، ولا تُبدي أدنى استعداد لتغيير سياساتها وعقليتها الدوغمائية أو التخلي عن أفكارها المشبوهة، فهم مستمرون في تعزيز ارتباطاتهم وروابطهم بقنديل، و غير عابئين بمصالح الشعب الكوردي وحساسية المرحلة التي تمر بها قضيتنا الكوردية على وجه الخصوص و التغيير الحاصل في سوريا على وجه العموم، وهذا ما تؤكده مظاهرة كوباني اليوم، و التي برهنت على تمسكهم بهذا النهج الضار الذي يعمّق الفجوة والهوة بينهم وبين تطلعات شعبنا الكوردي .
لقد بات من الواضح أن هذه الطغمة الفاشلة والفاسدة لا يمكنها العدول عن سياساتها المشبوهة ، ولم يعد هناك أي أمل في أن يعيدوا بوصلتهم إلى مسار يخدم القضية الكوردية أو يحقق تطلعات شعبنا المشروعة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…