تيار مستقبل كردستان سوريا في الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال مشعل التمو : على الثوابت والحقوق لن نساوم

أبناء شعبنا السوري العظيم.
تحل علينا اليوم ، الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال سنديانة الثورة السورية ، الرفيق مشعل التمو، الذي اغتيل على يد النظام السوري وأدواته ، في محاولة بائسة لإخماد صوت الحق والحرية والكرامة،
وتتزامن هذه الذكرى مع اسوأ الظروف التي يعيشها شعبنا على المستويين الوطني والقومي والتي تشهد يوما بعد يوم تراجعاً في الاهتمام على الاجندة الدولية ، مما يشجع النظام على التعنت ، ورفض تنفيذ القرار الدولي 2254 بما لا يجد متسعا لاية تسوية سياسية للصراع القائم ، ولا يتيح خروجاً امناً من المأزق الوطني .
لقد جسّد مشعل التمو القول بالممارسة ، ووقف بكل ثقة وشجاعة في مواجهة الاستبداد، وكان صوته صدى لأحلام وتطلعات الشعبين الكردي والسوري ، فقد كان رمزاً للنضال الوطني ، طالب بالحرية والكرامة وبناء دولة وطنية ديمقراطية تستند إلى حقوق الإنسان والمكونات .
باغتيال الناطق الرسمي للتيار مشعل التمو في 7-10-2011 قرّر النظام السوري توجيه ضربة مؤلمة للثورة ولجماهيرها ، للحد من الامال والطموحات التي عقدتها عليها ، والتاثير على معنوياتها ، وارباك التيار ، والحد من دوره ومساهمته في الثورة السورية ، لانه أدرك خطر هذا القائد الوطني الذي كان يجمع بين النضال من أجل الحقوق القومية الكردية وبين الايمان بأن قضية الحرية والكرامة للشعب السوري لا تتجزأ، وأن العدالة هي الحق الأصيل لكل فرد بغض النظر عن قوميته أو دينه.
ونحن نستذكر هذه الذكرى الأليمة، لا يسعنا إلا أن نجدد دعوتنا إلى اعادة تقييم ومراجعة وطنية شاملة ، بعد أكثر من عقد من الصراع ، لمسيرة الثورة السورية التي مثلت الوعي التحرري من الهيمنة والاستبداد ، بحيث ينتج عنها رؤية سورية جديدة ، وهذه الدعوة ليست ترفا او لغواً ، بل تستند الى رؤية وطنية واستراتيجية تتمسك بالحق والهدف ، وتطلق طاقات شعبنا الكامنة ، لتزجها في معركة الوجود ، والخروج من حالة التسويف والانتظار .
وفي هذا الإطار، نعلن عن تضامننا الكامل مع حراك أهلنا في السويداء، حيث عبّروا بوضوح عن إرادتهم في التغيير والحرية ، وإن مطالبهم تمثل صرخة حق يجب أن تسمع، وهي تعبير عن معاناة الشعب السوري بأكمله، تستحق كل الدعم والإسناد.
ونحن نتحدث عن سوريا ، لابد من التطرق إلى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها شعبها السوري، خاصة في منطقة عفرين الكردستانية . فقد شهدت جرائم ترتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية على يد فصائل الجيش الوطني، وكان أبرزها الهجوم الأخير في قرية كاخرة، حيث تعرضت مظاهرة نسائية للاعتداء من قبل فصيل “العمشات” المدرج على قوائم العقوبات الأمريكية عندما خرجت النساء احتجاجا على اعتقال مواطنين رفضوا دفع إتاوات مجحفة، على اشجار الزيتون ، وفي الوقت ذاته، تستمر الانتهاكات في جنديرس، حيث استولت قيادة “فيلق الشام” بالقوة على الأراضي الزراعية المملوكة لعائلات كردية ، بالإضافة إلى عمليات النهب والسلب والخطف والعديد من الجرائم الأخرى، التي تعكس الفوضى والظلم المستمرين في المنطقة، والتي تؤكد على انها حوادث غير معزولة ، بل جزء من نمط ممنهج من الاعتداءات على حقوق الإنسان.
وعلى صعيد منطقة سيطرة ب ي د فهي ليست بمنأى عن الانتهاكات. حيث يتعرض أعضاء المجلس الوطني الكوردي للاعتقال، وتحرق مكاتبه بشكل ممنهج ، في ظل غياب الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، رغم الدعم المقدم من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية. إن سياسات، النظام و الفصائل المسلحة ، لا تخدم مصالح السوريين ، بل تساهم في تعميق الأزمة وتفاقم المعاناة .
في هذه المناسبة ، ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، والضغط من أجل تطبيق القرار 2254، الذي يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء النزاع السوري، وتحقيق طموحات السوريين العيش بحرية وكرامة.
وفي الوقت الذي نؤكد فيه على وحدة السوريين ، فاننا لا يمكن أن نقلل من أهمية الحوار الكردي بغية الوصول إلى موقف موحد يخدم مصالح الشعب الكردي ، ويضمن حقوقه القومية فهو السبيل الوحيد لتحقيق النصر والخروج من الأزمة الحالية. عبر توحيد الجهود وتجاوز الخلافات ، مما يساهم في بناء سوريا الجديدة التي ننشدها جميعاً. سوريا دولة اتحادية ديمقراطية علمانية، تقر وتعترف بحقوق جميع مكوناتها ، وتقوم على أساس المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
العهد والوفاء والمجد لك ايها الشهيد مشعل التمو
الشفاء والصحة والعمر المديد للشهيدة الحية رفيقة الدرب زاهدة رشكيلو ومارسيل التمو
الخلود لشهداء كردستان وسوريا
الحرية للمعتقلين والعودة للمهجرين
على الثوابت والحقوق لن نساوم

تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية
قامشلو 7-10-2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…