تجار – الشنطة الحزبية –

صلاح بدرالدين
الشغل الشاغل لمتنفذي الأحزاب المنتهية الصلاحية لدى الطرفين المفروضين على الكرد السوريين بفعل العوامل الخارجية ، ( جماعات ب ك ك و المجلس الوطني الكردي ) هو من يصل دمشق قبل الاخر ، ليس من اجل خدمة مصالح الكرد ، بل في سبيل محاولة تثبيت فرضية ( انا في دمشق لذلك انا موجود كما كنت منذ اثني عشر عاما ممثلا وحيدا للكرد ) اما الاجماع الوطني الكردي ، اما ضرورات التوافق ، اما دور الوطنيين المستقلين ، والفئات المثقفة ، ومنظمات المجتمع المدني بالخارج والداخل وهم الغالبية ، اما العلاقة الجدلية بين الحالة الخاصة الكردية والوضع السوري العام ، اما مسالة الحقوق المشروعة والمصير ،  فمفردات لاوجود لها في قاموس المتنفذين المنتفعين ، اعتمد  الطرفان في العقد الماضي على ( الشفيع والوسيط ) لادارة  صراعات المحاور الحزبية ، والان ومن حسن الطالع انتفى او ضعف ذلك العامل الذي كان وبالا على قضية شعبنا ، طرق دمشق المدينة – حتى تاريخه – مفتوحة امام كل المواطنين السوريين بمن فيهم الموالون حتى قبل أيام  ، اما طريق دمشق الحرية ، والعهد الجديد فغير سالكة كمايبدو امام تجار ( الشنطة الحزبية ) ،
نصيحة – للمستعجلين – مازالت امامنا مراحل ونحن بأول الطريق ، واهمها مرحلة المساءلة القضائية العادلة : من كان منكم مع النظام – سرا وعلانية – أحزابا ، وجماعات ، وافرادا ؟ والنتائج ستفرز الصالح من الطالح ، وستحدد ملامح التمثيل الكردي الشرعي الأصيل .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي القابلية لإقناع الذات وخداعها إزاء الواقع، هو استعداد وسلوك نفسي مشترك ينشأ لدى الجماعات والأفراد، الذين بلغوا درجة من العجز المطلق إزاء فهم واقعهم وتفسيره بعد أن فُرض عليهم قسراً، واستسلموا فعلياً له. ورغم ذلك يلجؤون إلى ميكانيزمات لخداع الذات والتحايل عليها عبر إسباغ معنى أو دلالة معاكسة لهذا الواقع كما هو بالفعل. فالأمم تخدع نفسها…

ماجد ع محمد إذا ما صدق موقع “أكسيوس” بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب. فهذا يعني بأن بارزاني حلقة وصل مهمة وفاعل خير وليس محضر شر، وفي العرف الإنساني يُكافأ فاعل…

عبد الجابر حبيب لا أعتقد أن المشكلة في أن ننتقد صلاح الدين أو نعيد قراءة دوره في التاريخ، فهذا حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التاريخ بعين اليوم، ثم نحاكم شخصيات الماضي وفق مفاهيم سياسية وقومية لم تكن موجودة في زمنها. من يقول إن صلاح الدين قصر بحق الكورد، وخدم غير هم، ولم يسعَ إلى تأسيس دولة كوردية،…

صلاح بدرالدين قبل مائة عام بدأت معالم هذه المدينة بالظهور مع تواجد حامية الانتداب الفرنسي على التلة المقابلة لمدينة نصيبين – التركية – ووضع المهندسون الفرنسييون الخرائط ، واللبنة الأولى لبناء مدينة على نهر – جقجق – المتدفق من ينابيع وادي – بونصرا – قبل تغيير مجراه – في ولاية ماردين بكردستان تركيا . هناك في المنطقة الكردية السورية وأطرافها…