بيان هام من لجان حراك ” بزاف “

  استجابة  لدعوة حراك ” بزاف ” وفي اول نشاط في عهد الحرية بعد سقوط الاستبداد ، التأم اللقاء الافتراضي الاستشاري الذي دام ثلاث ساعات ، بين  نحو – ثمانين – شخصا من الوطنيين ، والناشطين المستقلين الكرد السوريين ، والإعلاميين ، من النساء والرجال ، وممثلي مجموعة من التنظيمات الثقافية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والنسوية ، من داخل الوطن وبلدان الشتات ، حيث دار النقاش حول البندين الأساسيين في جدول الاعمال : ١ – ماهو السبيل الأفضل مابعد الاستبداد ؟ ٢ – مالعمل إزاء الحالة الكردية السورية التي تتسم بالانقسام ، والتفكك ، في ظل أحزاب طرفي الاستقطاب ؟ .، وهل بالإمكان بلورة حالة كردية جديدة فاعلة تملؤالفراغ على الصعيدين القومي والوطني ، وتتفاعل مع التطورات الراهنة ؟ .
  في مستهل اللقاء وبعد تقديم التهاني للحضور وللكرد والسوريين عموما بالانجاز الكبير الذي تحقق على ايدي الاحرار باسقاط نظام الاستبداد شرح االشخصية الوطنية الأستاذ صلاح بدرالدين الهدف من اللقاء ، ووجهة نظر ، ومقترحات حراك ” بزاف ” بشان الحاضر والمستقبل ، خصوصا مايتعلق الامر بالحالة الكردية السورية الخاصة ، وحالة الارباك في صفوف مسؤولي أحزاب طرفي الاستقطاب ،( الاتحاد الديموقراطي وجماعات ب ك ك الاخرون وكذلك  المجلس الوطني الكردي )  وتسببهم في عدم نيل الكرد شرف المساهمة باسقاط الاستبداد  ، والوقوف عقبة في طريق توحيد الموقف الكردي تجاه العهد الجديد لانطلاقهم من اجندات خارجية .
  كما اكد على ان العمل من اجل ترتيب البيت الكردي السوري ، واتخاذ الموقف الموحد ، والدعوة للمشاركة في الانفتاح البناء على الاخوة الذين يديرون السلطة في دمشق ، ، وتحمل المسؤوليات الوطنية ، ووضع الأسس السليمة لبناء نظام سياسي ديموقراطي تعددي بمشاركة الكرد سيصب في مجرى إعادة الاستقرار ، وقطع الطريق على محاولات الردة ، وعودة الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد .
توافق حول القضايا المصيرية
  بعد نقاشات واسعة ، وطرح مختلف الآراء المتباينة أحيانا ، والقراءات المختلفة ، توافق الحاضرون على معظم القضايا حول المصيرين الكردي الخاص ، والوطني السوري العام ، وفي المقدمة العمل على ملئ الفجوة في الساحة الكردية ، وصولا الى موقف كردي وطني عام وموحد من التطورات الراهنة ، ومقتضيات تعزيز الوحدة الوطنية في وجه كل اشكال الردة التي قد يحاول بعض الأطراف الداخلية والخارجية إعادة عقارب الساعة الى الوراء .
خطوة لاحقة بعد اللقاء
وفي خطوة لاحقة ولتحقيق التوجهات المشتركة  ، وإنجاز المهام القومية الخاصة ، والوطنية العامة فقد واصلت لجان تنسيق حراك ” بزاف ” اجتماعاتها ، وتوصلت الى التالي :
مبعوث الى القامشلي لدعوة الأطراف الى مؤتمر كردي سوري
على ضوء المناقشات التشاورية ، وانطلاقا من الوقائع غير المكتملة في دمشق ، والحالة الكردية المفككة ، فقد تم تكليف مبعوث خاص الى القامشلي لتبليغ مسؤولي كل من – الإدارة الذاتية ، والمجلس الوطني الكردي – عن مبادرتنا من اجل عقد مؤتمر كردي سوري جامع وباقصى سرعة في القامشلي ، من اجل توحيد القرار الكردي السوري المستقل عن الاجندات الخارجية ، واذلال العقبات امام الدور الوطني لكرد سوريا في ظل عهد الحرية .
نواة ( الهيئة الوطنية الكردية السورية )
 كما تم  وضع نواة  ( للهيئة الوطنية الكردية السورية ) القابلة للتوسع حسب المعطيات القادمة ، وتاجيل الانتقال الى دمشق الى اجل آخر حتى تتوفر عوامل النجاح في تحقيق الهدف من ذلك  .
تتقدم لجان تنسيق حراك ” بزاف ” بالشكر والتقدير الى كل من شارك وساهم في إنجاح اللقاء التشاوري الذي كان غنيا ، يوم الخامس عشر من كانون الأول / ديسمبر ، وتعرب عن سعادتها لذلك الكم النوعي الهائل من الطاقات الفكرية ، والروح المعنوية العالية لنسائنا ، ورجالنا ، وممثلي التعبيرات الثقافية ، والمجتمعية .
         لجان تنسيق حراك ” بزاف “
           ١٦ – ١٢ – ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…