بيان من المجلس الوطني الكردي في سوريا حول تنصيب الرئيس أحمد الشرع..

يتقدّم المجلس الوطني الكردي في سوريا بالتهنئة للسيد أحمد الشرع بمناسبة تنصيبه رئيسًا للبلاد، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه في مرحلة مفصلية تتطلب اتّخاذ خطوات جادّة لإنهاء معاناة السوريين، وترسيخ الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وصياغة دستور يضمنُ حقوقَ جميع السوريين،
ويحمي الحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، مع إزالة آثار الاستبداد والدمار الذي خلفه النظام السابق، وتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع اللاجئين والنازحين، بما في ذلك أهالي عفرين وتل أبيض وسري كانيه.
يؤكّد المجلس أنّ نجاح هذه المرحلة يستدعي إطلاق عملية سياسية شاملة تكفلُ مشاركة جميع مكوّنات الشعب السوري، وتعزّز مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. كما يشدّد على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الكردي، وإقرار حقوقه القومية في الدستور، بما يرسّخ الشراكة الوطنية ويحقق العدالة والمساواة.
وانطلاقًا من التزامه بالعملية السياسية وسعيه إلى بناء سوريا تعدُّدية لا مركزية، يدعو المجلس إلى تبنّي نهج الحوار والانفتاح كمسار رئيسي لمواجهة التحديّات الراهنة، ونبذ العنف في حلّها، وإرساء نظام قائم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
قامشلو ٤ شباط ٢٠٢٥م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…