بيان من المجلس الوطني الكردي في سوريا حول تنصيب الرئيس أحمد الشرع..

يتقدّم المجلس الوطني الكردي في سوريا بالتهنئة للسيد أحمد الشرع بمناسبة تنصيبه رئيسًا للبلاد، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه في مرحلة مفصلية تتطلب اتّخاذ خطوات جادّة لإنهاء معاناة السوريين، وترسيخ الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وصياغة دستور يضمنُ حقوقَ جميع السوريين،
ويحمي الحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، مع إزالة آثار الاستبداد والدمار الذي خلفه النظام السابق، وتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع اللاجئين والنازحين، بما في ذلك أهالي عفرين وتل أبيض وسري كانيه.
يؤكّد المجلس أنّ نجاح هذه المرحلة يستدعي إطلاق عملية سياسية شاملة تكفلُ مشاركة جميع مكوّنات الشعب السوري، وتعزّز مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. كما يشدّد على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الكردي، وإقرار حقوقه القومية في الدستور، بما يرسّخ الشراكة الوطنية ويحقق العدالة والمساواة.
وانطلاقًا من التزامه بالعملية السياسية وسعيه إلى بناء سوريا تعدُّدية لا مركزية، يدعو المجلس إلى تبنّي نهج الحوار والانفتاح كمسار رئيسي لمواجهة التحديّات الراهنة، ونبذ العنف في حلّها، وإرساء نظام قائم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
قامشلو ٤ شباط ٢٠٢٥م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…