بيان تيار مستقبل كردستان سوريا حول تشكيل هيئة لصياغة مسودة الإعلان الدستوري المؤقت في سوريا.

في الوقت الذي يتابع فيه تيار مستقبل كردستان سوريا بحذر ما تسرّب عن مشروع الإعلان الدستوري المؤقّت في سوريا، والذي تم إعداده من قبل لجنة شكلها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. فإنه يتمنى أن يكون ما نشر عنه غير صحيحاً ، لأن ما جاء فيه يمثّل تعدياً واضحاً على حقوق السوريين والسوريات، وابتعاداً ملموساً عن مفهوم الإعلان الدستوري المؤقت، ليصبح مشروع دستور دائم لم يصوت عليه أحد من السوريين .

إن تحديد شكل الدولة، ومصادر التشريع، وعلمها، وغيرها من القضايا الجوهرية يجب أن يترك لإرادة الشعب السوري عبر التصويت على الدستور المستقبلي، لأنها ليست من صلاحيات لجنة معيّنة بقرار فردي، بل هو حق أصيل للسوريين جميعاً، لا يمكن مصادرته أو فرضه تحت أي ذريعة.

كما أن تسمية “دولة” في إطار الإعلان الدستوري المؤقّت غير دقيقة، حيث يفترض أن يقتصر الإعلان على تنظيم المرحلة الانتقالية عبر تحديد مهام الحكومة الانتقالية وصلاحيات الرئيس الانتقالي، دون المساس بالأسس الدستورية والقانونية الدائمة للدولة السورية الجديدة .

وإذ يؤكّد التيار رفضه لأي محاولة أحادية لفرض رؤية دستورية غير توافقية، فإنه يرى أن الرئيس الانتقالي والبرلمان الانتقالي لا يمتلكان أي صلاحيات لمنح العفو، لأنهما غير منتخبين، ولا يمكن لهما المساومة على حقوق السوريين والسوريات ، ودماء الضحايا.

لم تحدد مسودة الإعلان مدة المرحلة الانتقالية بوضوح ، ولا الآليات التي سيتم اعتمادها لكتابة الدستور الدائم والتصويت عليه، ولا أسس إجراء الانتخابات، ما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية غير محدودة الأفق، ويفتقر إلى معايير الحوكمة الرشيدة والشفافية.

لكل هذه الاسباب ولغيرها ، فإن تيار مستقبل كردستان سوريا يرفض هذه المسودة بصيغتها المتداولة، ويؤكّد أن أي إعلان دستوري مؤقّت يجب أن يكون نتاج توافق وطني حقيقي، يحترم إرادة جميع السوريين، ويضع أسساً واضحة وعادلة لمرحلة انتقالية تفضي إلى نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الجميع.

قامشلو ٤-٣-٢٠٢٥

تيار مستقبل كردستان سوريا

مكتب الاعلام .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…