بيان: التحريض الممنهج تجاه الشعب الكردي في سوريا

طفا على السطح في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت خطاب التحريض والحض على العنف والكراهية تجاه الشعب الكردي في سوريا بحجج ومبررات واهية وغير حقيقية من قبيل رفض مبدأ النظام  الفدرالي تارة ومحاربة قوات قسد واتهامها بإبادة المكون العربي تارة أخرى. ففي حين ان الرئيس التركي حرض بشكل صريح على إبادة الكور ودفنهم مع سلاحهم وإن كان كلامه موجه إلى قوات قسد فان التحريض كان موجها إلى كامل الشعب الكردي في سوريا من خلال تعبئة المجتمع السوري وخاصة الموالين لفكرة الكراهية والتحريض تجاه الشعب الكردي في سوريا وتلاه خطاب وزير خارجيته هاكان فيدان والذي لم يقل عن خطاب رئيسه تحريضاً تجاه الشعب الكردي ومن ثم خطاب الدكتور كمال اللبواني من خلال مطالبته بإعدام كل من يطالب بالنظام الفدرالي في سوريا واعتباره خائناً وضرورة محاكمته واعدامه في إشارة واضحة إلى الشعب الكردي في سوريا ومن ثم خطاب الإعلامي السوري جميل الحسن بالتحريض تجاه الشعب الكردي واتهامه قوات قسد بتدمير ٤٠٠ قرية عربية بشكل مخالف للحقيقة والواقع وبهدف واضح وهو التحريض على العنف والكراهية تجاه الشعب الكردي في سوريا.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان وفي الوقت الذي نبدي قلقنا البالغ من خطاب الكراهية والحض على العنف تجاه الشعب الكري في سوريا الذي ينتهجه بعض الدول والشخصيات الداعمة والمؤيدة للحكومة السورية المؤقتة، فأننا نجد ان هذا الخطاب والتحريض المقيت لا يخدم مستقبل سوريا ولا يخدم السلم الأهلي والأمان المجتمعي وينذر بعواقب لا يحمد عقباها وخاصة في مجتمع متنوع مثل سوريا والحالة الهشة التي  تعاني منها ادرة وشعباً والذي نتوقع ان لا يخرج منها في المستقبل القصير المقبل. فأننا في الوقت نفسه نطالب الشعب السوري بمكوناته، وأعراقه وسلطاته المؤقتة وجميع مؤسسات الدولة السورية إلى احتكام العقل ولغة الحوار وانتهاج السلم الأهلي والأمان المجتمعي في خطابه لنستطيع معاً بناء سوريا متعددة مزدهرة محبة ومتماسكة.
  ٦ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
لزبير عبدالله
لزبير عبدالله
1 سنة

هذا غير كاف، على كل كوردي في كوردستان ،في جميع اجزاءه، تأييد غربي كوردستان ،وعلى رأسهم قسد،وعلى قسد تنظيف نفسه من الشوائب..انها الان معركة وجود او لاوجود..

اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…