بيان استقالة من جبهة كردستان سوريا

يبدو أن هناك مرضاً متجذراً في المنظمات الكردية في روج آفاي كردستان، يتمثل في التبعية لمحاور كردستانية وإبراز المصالح الفردية على حساب الروح الجماعية والمؤسساتية. وللأسف، أصبح العمل عكس الشعارات والمواثيق والبرامج التي تعلنها هذه المنظمات ظاهرة واضحة، وكان آخرها ما يُسمى بـ”جبهة كردستان سوريا”.
لقد كانت مطالبنا في هذه المرحلة واضحة وصريحة: توحيد الخطاب السياسي الكردي، والاتفاق على حقوق ومطالب قومية تصون حقوق الشعب الكردي في سوريا. سعينا بكل ما أوتينا من جهد إلى لعب دور فاعل لتحقيق هذا الهدف، ووقفنا بحزم ضد أي محاولات للذهاب فرادى إلى دمشق.
كنت أتمنى أن نكون خطاً ثالثاً هدفه فقط مصلحة روج آفاي كردستان، بعيداً عن تأثير كل المحاور، والعمل من أجل وحدة الصف الكردي، وتقريب وجهات النظر. كنت أتطلع إلى توسيع الجبهة، وتعميق روح الكردايتي والديمقراطية، والعمل معاً كفريق واحد بعيداً عن الأنانية وفرض الرأي والإرهاب الفكري وإبراز المصالح الشخصية.
ولكن فوجئنا بخطوة تناقض تماماً هذه الجهود، إذ قام السيد سيامند حاجو، عضو رئاسة جبهة كردستان سوريا، بالإعلان عن توجهه إلى دمشق باسم حزبه ، بتاريخ 8 يناير على متن الخطوط الجوية التركية، في خطوة تخالف كل ما ندعو إليه ونعمل على تحقيقه.
كوني عضوًا في رئاسة جبهة كردستان سوريا ورئيس مكتب الإعلام، أدين بشدة هذه الخطوة غير المباركة التي لا تخدم وحدة الصف الكردي ولا تصب في مصلحة الشعب الكردي العامة. كما أستنكر المحاولات الرامية إلى جرنا إلى مزيد من الانقسامات والصراعات التي لا تخدم قضيتنا، بل تزيدها تعقيدًا.
ما يُمارس داخل الجبهة من استحواذ فردي وتحكم مطلق وكأنها ملكية خاصة لبعض الأطراف، أمر غير مقبول على الإطلاق. وعليه، وبعد أن فقدت الأمل في أن تحقق هذه الجبهة طموحاتي أو تطلعات شعبي، أعلن استقالتي من جبهة كردستان سوريا.
لقد كنت أطمح أن تكون هذه الجبهة مشروعاً يوحد الكلمة ويرسم طريقاً مشتركاً نحو مستقبل مشرق لشعبنا، لكن خاب ظني وتحطمت آمالي أمام واقع يهيمن عليه التشرذم والفوضى.
أما ما قام به السيد سيامند حاجو من التحدث باسم جبهة كردستان سوريا، عدا عن ذكر اسم حزبه، فهو يُعتبر فضيحة وخروجاً عن خط الصف الكردي والوفد الموحد المزمع تشكيله لتقديم لائحة مشتركة تمثل حقوق وأهداف ومطالب الكرد في كردستان سوريا وتحت رعاية أمريكا وفرنسا .
أتمنى أن يُنشر هذا البيان على نطاق واسع لتوضيح الحقائق بكل صراحة وجرأة، لعلنا نصل إلى وعي جماعي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا كأبناء هذا الشعب.
حسن شيخو
رئيس حركة الكردايتي في سوريا
10 يناير 2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
لزبير عبدالله
لزبير عبدالله
1 سنة

،عندما عرض نواف الحسن رئيس عشيرة الملية قيام كيان كوردي على جده حاجو،في الجزيرة ، وان الفرنسيين مستعدون لمسعاعدتنا وتقديم الدعم قال له حاجو !:newaf,to korekï başi li Kurdistan .bi mi u te çënabi….سيامند حاجو قال مرة ،انا والبرزاني نفس الشي ،هو عندو حزب اوانا عندي حزب….هناك اغنية عربية من ايام زمان…. كشف النقاب عن الوجوه الغادرة ،وحقيقة الشيطان باتت سافرة….

اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…