انتهت حقبة نظام البعث العربي السوري الاشتراكي في سوريا

خليل مصطفى

 

في هذا اليوم الجديد… أتوجَّه كمُثقف كوردي مُستقل، إلى أخوتي العرب السُّوريين من جماعتي المعارضة والموالاة، فأُذكِّركُم بالآتي:

أوَّلاً / مع بداية الحراك الشعبي السلمي السوري (نيسان 2011)… حينها كان رئيس حكومة إقليم كوردستان العراق (السيد برهم صالح) في جولة / زيارة لأمريكا ولعدة دول أوروبية، ومن باريس (فرنسا) وجَّه رسالة نصح مفتوحة لكُم السوريين (معارضة وموالاة وكورد) قائلاً:

1 ــ اَنَّ المفهوم السَّابق للنظام الأمني والحزبي في إدارة الدولة السُّوريِّة قد انتهى.

2 ــ أنَّ الحزب الواحد الحاكم في سوريا انتهى.

3 ــ أنَّ القوميِّة الواحدة التي كانت تحكم سوريا قد انتهتْ.

4 ــ أن حال مظلومية كورد سوريا قد انتهى.

5 ــ عليكم كسوريين (معارضة ومولاة) الجلوس معاً والاتفاق على تأسيس دولة ذات نظام ديمقراطي تعددي، تقر بالحقوق العادلة للجميع… دون أن تدخلوا في متاهات الاقتتال…

# ولكنكُم (المعارضة والمولاة) بكل أسف لم تتقبلوا تلك النصيحة (حينها).؟ فكانت النتيجة: دمار وقتل وسفك الدماء وتشرد (طيلة السنوات الماضية).؟!

ثانياً / والآن ( بعد زوال حُكم حزب البعث) أقول:

لقد سبق للسوريين أنْ وضعوا دساتير للوطن السوري دُونَ مشاركة كورد سوريا، حينها لم ينبري أيُّ عربي سوري أو أي وطني سوري (مِّمَّنْ صاغوا كتابة الدَّساتير) ليُطلب دعوة ممثلي كورد سوريا للمشاركة في وضع وصياغة الدساستير.؟ فكان مِنْ نتائج سلوكيات عرب سوريا (الشوفينيين) أن طال استمرار القهر والتعسف والغبن والظلم بحق كورد سوريا (وهم جزء أساسي من نسيج الأمَّة السُّوريِّة).؟!

ثالثاً / إن كورد سوريا حين يُطالبُونَ بدستورٍ يعترفُ بهويتِهِمْ كقومية ثانية في سُوريِّة، وبالمشاركة الفعَّالة في الدّخول في الحوارات لمناقشات بنوده، إِنَّما يودُّونَ إقناع عرب سوريا (الذين تناسوا سابقاً أبسط الحقوق الإنسانية لكورد سوريا) بضرورة:

1 ــ السعي للتَّوافق لإيجاد سُبل العيش المُشترك التي تُحقق الخير لكافة أبناء الأمَّة السُوريِّة (دون استثناء).

2 ــ أَن يفهم (العربي السوري) ويقبل بمشاركة الكوردي السوري في اتخاذ القرارات الاستراتيجية (داخلياً وخارجياً)، وكذلك مُشاركته الفعلية في إدارة شؤون الوطن السوري (عبر تسلمه للمناصب صغيرها حتى كبيرها)، كي يتحمُّل المسئولية أيِّ خلل يُصيب الوطن.

3 ــ عليكُم الانتباه… بأنَّ مَنْ سيتحدَّث عن بناء دولة جديدة تحترمُ مكونات شعبها وتعترف بحقوقهم، يتوجب عليه أن يكون إنْسَان حضاري (مهتم بشؤون المجتمع والدَّولة) بغضِّ النظر عن خلفياته العرقيِّة والدينيِّة والمذهبيِّة والسِّياسِيِّة.

4 ــ عليكم أن تفهمُوا… بأنَّ الله لم يَخلقكُمْ للّهوِ والعبثِ.؟ وعليكُم أن تتعظوا من تلك المشاهد الجهنمية… حيث فيها خطف السُّوريُّ أخاه السُّوريّْ وقتله لأجل المال أوْ للاستحواذ على كراسي الحكم الزائلة لِيَنْهَبَ أموال الشَّعْب.؟

5 ــ عليكُم أن تفهموا بأنَّ الكورد وحدهُم ظلّوا موجودين على أرضهم الأزلية منذ نوح (رغم الزلازل البشريِّة والإلهيِّة)، ولا زالوا حتى تاريخه وطنيين بحق، ولا زالوا صامدين ومتمسكين بلغتهم وقيمهم ومبادئهم وطموحاتهم. وسيتمكنون بصبرهم الأيوبي وبإنسانيتهم التي فُطِروا عليها… ثم (وبناء على ما سبق):

وبعيداً عن العنف (إنْ لم يُهاجِمَهُمْ أحدٌ مِنكُم)، فهُم يُريدون نيل حقوقهم الإنسانيِّة المسْلوبة عمداً (منذ مئات السنين). وهُم يمُدون إليكُم أياديهم بصدق من مُنطلق الأخوة الإنسانية، وعليكُم أن تُقابلوهُم بالمثل… إن كُنتُم عملياً وبصدق من أبناء الأمَّة السُّوريِّة.

لكُم مني (خليل حسين مصطفى) تحية طيبة، وآمل أن تفتحوا صفحة جديدة لأجل مُستقبل الأجيال القادمة للأمة السورية (شعوب النسيج الوطني السوري).

صباح الأحد 8/12/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…