الوعي يتوقف عند حدود كل من عرف حده ووقف عنده !!..

شكري  بكر
 
أردت من خلال هذا المقال أن أعبر عن واقع نعيشه ونلامسه جميعا ألا وهوالأنا والنظرة الضيقة ، فعندما يتم الحديث عن التسامح بالأخير أُفضِل نفسي على الجميع ، وعندما نتحدث عن المساواة بالأخير أمنح نفسي النقا ، وعندما نتحدث عن الرأي والرأي الآخر بالأخير أرفض جميع الآراء ولن أعمل إلا برأي ، وعندما نتحدث عن الوطنية بالأخير أعتبر نفسي أفضل الوطنيين ، وعندما نتحدث عن العدل بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس عدلا ، وعندما نتحدث عن التاريخ بالأخير أعتبر نفسي أفضل المؤرخين ، وعندما نتحدث عن القيم بالأخير أعتبر نفسي أفضل المحافظين على القيم ، وعندما نتحدث عن المبادئ بالأخير أعتبر نفسي أكثر الملتزمين بالمبادئ ، وعندما نتحدث عن الفن بالأخير أعتبر نفسي أفضل مبدع للفن ، وعندما نتحدث عن الأخلاق بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس خلقا ، وعندما نتحدث عن الواقع بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس واقعية . وعندما نتحدث عن الطب بالأخير أعتبر نفسي أفضل الأطباء ، وعندما نتحدث عن الموسيقا بالأخير أعتبر نفسي أفضل موسيقارا ، وعندما نتحدث عن الأدب والأدباء بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس ملتزما بالأدب وأفضل الأدباء ، وعندما نتحدث عن السياسة بالأخير أعتبر نفسي أفضل السياسيين ، وعندما نتحدث عن النضال بالأخير أعتبر نفسي أفضل المناضلين ، وعندما نتحدث عن الحزبية بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس حزبيا ، وعندما نتحدث عن التأليف بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس تأليفا . وعندما نتحدث عن العلماء بالأخير أعتبر نفسي أفضل العلماء ، وعندما نتحدث عن العلم بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس علما ، وعندما نتحدث عن الحق بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس دراية بالحقوق ، وعندما نتحدث عن الوعي بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس وعيا ، وعندما نتحدث عن الإبداع بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس إبداعا ، وعندما نتحدث عن الإختراع بالأخير أعتبر نفسي أفضل المخترعين ، وعندما نتحدث عن البيئة بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس تفهما للبيئة ، وعندما نتحدث عن الأمراض بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس معرفة بالأمراض . وعندما نتحدث عن الكوارث بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس تفهما بالكوارث الطبيعية ، وعندما نتحدث عن الصحة بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس إهتماما بالصحة والمصحة ، وعندما نتحدث عن الفضاء بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس تفهما بالفضاء ، وعندما نتحدث عن الكواكب بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس معرفة بالكواكب ومداراته ، وعندما نتحدث عن علم الأرض بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس معرفة بعلم الأرض . وعندما نتحدث عن الجيولوجية بالأخير أعتبر نفسي أفضل الجيولوجيين . وعندما نتحدث عن الفلك بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس معرفة بعلم الفلك . وعندما نتحدث عن قانون الغابة بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس معرفة بثقافة الغابة ، وعندما نتحدث عن الفيزياء بالأخير أعتبر نفسي أفضل الناس معرفة بالفيزياء ، وعندما نتحدث عن الكيمياء بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس معرفة بالكيمياء ، وعندما نتحدث عن التنوير بالأخير أعتبر نفسي أفضل المتنورين . وعندما نتحدث عن الديمقراطية بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس ممارسة للديمقراطية ، وعندما نتحدث عن السوء أعتبر نفسي أكثر الناس تباعدا عن الإساءة ، وعندما نتحدث عن الإنتقام بالأخير أعتبر نفسي أكثر المحاربين لثقافة الإنتقام ، وعندما نتحدث عن الحقد بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس كرها للحقد والأحقاد ، وعندما نتحدث عن الإرتزاق بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس محاربة للإرتزاق ، وعندما نتحدث عن الخيانة بالأخير أعتبر نفسي أكثر الناس محاربة للخيانة ، وعندما نتحدث عن كل شيء بالأخير أعتبر نفسي خبيرا بكل شيء .
فمن أكون؟.
أنا ذاك المسكين البسيط المتواضع لا أتدخل في أمور لا تعنيني بشيء ، أسمع من الجميع ، وأقرأ للجميع ، وإذا توجب الرد أرد بالتواضع على قدر وعي وثقافتي ، بحدود لغتي في الكتابة المبسطة والبعيدة عن التعقيد ، لأنني لا أحب التعقيد وأساير الجميع ، من هذا المنطلق أحب الجميع ثم أحب نفسي .
ربى قائل يقول : إرحمني من في الأرض يرحمكم من في السماء ، وأنا بدوري أتمنى الخير للجميع وبالأخير أتمناه لي .
نحن نعيش مرحلة حبلى بفوضى خلاقة
هذه الفوضى هناك من هو قائمٌ عليه ، قائمها هو الذي سيضع لها نهاية بعد  تحقيق هدفين :
الأمن والإسقرار الدوليين .
هناك من يحاول أن يبتلع الأخضر واليابس ، وكأنه يريد أن يطلق مقولة :
يا أرض إشتدي ما حدا قدي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…