المواطنة

دكتور عبدالرزاق تمو
يكثر الحديث عن المواطنة هذه الأيام المواطنة في الأساس تعني الجنسية اي انك تحمل جنسية اي دولة فأنت مواطن فيها وهي حق الحياة في اي بقعة من الأرض اي لست منية من احد.
اما من ناحية الدولة فهناك المواطنة المدنية اي المواطن المتمدن ولها
 أولا :
اكتمال نمو الدولة ذاتها هو بعدا أساسيا من أبعاد نمو المواطنة المدنية ، لأن الدولة الاستبدادية لا تتيح الفرصة الكاملة لنمو المواطنة المدنية؛ لأنها تحرم قطاعاً كاملاً من البشر من حقهم في المشاركة ، أن الدولة ذاتها قد سقطت فريسة حكم فئة من الناس التي تسيطر على الموارد الرئيسية للمجتمع، ومن ثم تحرم بقية الأفراد من حقوقهم في المشاركة واختيار طريقة العيش وشكله مع بعضهم ، أو الحصول على نصيبهم من الموارد. الأمر هذا يدفعهم، بداهة، إلى التخلي عن القيام بواجباتهم والتزاماتهم الأساسية، وهو ما يعني تقلص مواطنتهم بسبب عدم حصول المواطن على جملة الحقوق القومية والدينية و العرقية والالتزامات الأساسية، التي ينبغي أن تتوافر له.
 ثانيا:
ارتباط المواطنة المدنية بالديموقراطية، وذلك بوصف أن الديموقراطية هي الحاضنة الأولى لمبدأ المواطنة المدنية. وفي هذا الإطار تعني الديموقراطية التأكيد على لا مركزية القرار و لا مركزية السياسية، في مقابل اختزال مركزية الجماعة. كما تعني أن الشعب هو مصدر السلطات، إضافة إلى التأكيد على مبدأ المساواة السياسية والقانونية بين المواطنين، بصرف النظر عن الدين أو العرق أو المذهب أو الجنس. وحتى تكون المواطنة المدنية فعالة، فمن الضروري أن يتوافر لها أن يختار المواطن طريقة العيش وشكله مع المواطن الآخر دون أن يفرض طرف على الاخر اي شيء بحيث تختار كل مجموعة بشرية ما ينسبها من شكل الدولة وهي من تصوت على ذلك فقط دون تدخل من اي طرف بحجة الأكثرية الدينية او العرقية بحيث تصبح هذه المعرفة قاعدة القدرة على تحمل المسؤولية، كما تشكل أساس الحياة السياسية والقدرة على المشاركة والمساءلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…