المؤتمر الكردي السوري مصدر شرعية التمثيل ( ٥ )

صلاح بدرالدين
مؤتمر جامع في  قامشلو على انقاض اتفاقيات أربيل ودهوك الثنائية
  لسنا وسطاء بين الطرفين ( الاتحاد الديموقراطي و المجلس الوطني الكردي ) وليس من شاننا اتفقوا او اختلفوا او تحاصصوا لانهم ببساطة لن يتخلوا عن مصالحهم الحزبية الضيقة ، بل نحن دعاة اجماع قومي ووطني كردي سوري عام حول قضايانا المصيرية ، والتوافق على المهام العاجلة التي تتطلبها هذه المرحلة الشديدة الدقة والخطورة ، وليست وظيفتنا ان نجمعهم ، ونطلب منهم الاتفاق على المحاصصات التي رسمتها اتفاقيات أربيل ودهوك وتم التوقيع عليها ،لانها تلاشت قبل ان تجف حبرها  ، كما ان المرحلة الجديدة منذ الثامن من ديسمبر قد تجاوزتها ، ولاننا أصحاب القضية الحقيقييون ، ونحرص على حاضر ومستقبل شعبنا ، فاننا من دعاة المؤتمر الكردي السوري الجامع في قامشلو وليس في أي مكان آخر ، نعم مؤتمر في أجواء الحرية التي تحققت بوطننا بفضل سواعد الثوار الاحرار ، لسنا وسطاء لاسباب مبدئية ، وموضوعية ، فهم على علم بان حراك ” بزاف ” لايعتبرهما فرادى او معا ممثلون للشعب الكردي السوري ، بل اكثر من ذلك الطرفان الحزبيان يعلمان علم اليقين ان القطار فاتهما منذ الثامن من ديسمبر ، وان كل الترتيبات التي سبقت هذا التاريخ بحكم الملغى بمافي ذلك مسالة تبعيتهما للخارج ، والكيانات ، والمؤسسات العسكرية والأمنية التي اقاموها ، والتموضع السياسي لهم ان كان في منظومة العمل الكردستاني ومركزها قنديل ، او الانتماء الى الائتلاف السوري ، في نهاية الامر الطرفان الحزبيان ملحقان بمحاور كردستانية متصارعة ليس من اجل وجود وحقوق الكرد السوريين بل في سبيل النفوذ ، والمصالح الحزبية للطرفين في العراق وتركيا وايران ، كما اننا على يقين ومعرفة وفي هذه الأيام بالذات ان الاشقاء في كردستان العراق ومعظم اطراف الحركة الكردستانية في العراق وايران وتركيا ، يتمنون ان ننجح في مساعينا لتوحيد الصف الكردي عبر المؤتمر الكردي السوري المنشود ، نقول ذلك لنقطع الطريق على ذرائع من لايتمنون الخير للكرد السوريين ويسعون لافشال مساعينا ، من مسؤولي بعض الأحزاب  .
” نفس الطاس ونفس الحمام “
   الطرفان الحزبييان : يستخدمان ” نفس الطاس ونفس الحمام ” بمحاولة اعتبار ان اتفاق الطرفين الحزبيين  يعني  وحدة الشعب الكردي – والمريدون المصفقون من بعض مدعي الثقافة يصرون ( يا للتحليل العلمي الموضوعي ؟؟!! ) .على ثنائية – التمثيل – بتغييب قسري ، للغالبية الوطنية المستقلة (  شطب اكثر من ٨٠٪ من الكرد السوريين ) ، وتعبيراتها الفكرية والثقافية ، والسياسية مثل حراك ” بزاف ” الذي يعمل من اجل عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع منذ سنوات ، وبدأ بالتواصل المباشر ، وعبر الرسائل مع مسؤولي الطرفين منذ أسبوع ومازال التواصل مستمرا ، وسيتم قريبا القيام بشرح مفصل حول نتائج هذا المسار .
مرة أخرى : تحديد الأولويات
  الخطأ في تحديد الأولويات يقود الى اما إعادة التجربة المريرة في ثلاثة عشر عاما ، وتشخيص أحزاب طرفي الاستقطاب او احدهما ليمثل الكرد السوريين في دمشق ( اين لانعلم ) ، او بترشيح أسماء افراد للتمثيل الكردي وذلك قبل تحديد البرنامج السياسي ، والتوصل الى الاجماع الكردي حول الأهداف السياسية والمطالب ، نحن لانرى أي جدوى من أي تمثيل افتراضي قبل الاجماع من خلال المؤتمر المنشود على المشروع الكردي السوري للسلام ، والتعايش ، وانتزاع الحقوق عبر الحوار السلمي مع دمشق ، وذلك ضمن المشاركة الكردية في تقرير مصير البلاد ، والشعب السوري برمته ، من خلال المؤسسات الوطنية والتشريعية المزمعة احياؤها قريبا .

شارك المقال :

3 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
3 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زبير عبدالله
زبير عبدالله
1 سنة

لمن قرأ رواية جان دوست،، ثلاثة خطوات قبل المشنقة، الذئب لاحق الغزال، وطلب من ربه ان يجعلها من نصيبه ،فالدنيا شتاء وأولاده جياع والا جميعهم يموتون،لم يفرغ الذئب من دعائه،حتى دعت الغزالة ربها ،ربي الكريم نجني من هذا الذئب فاولادي صغار واذا اكلني الذئب فجميع أولادي يموتون ايضا ،تحتر الله في أمرهم قال لهم :روحوا حلوا مشكلتكم بانفسكم…طالما اعداء الكورد اوجودوهم فلكل دعائه الى الله..واجندات هؤلاء الأعداء لاتنتهي الا بالقضاء علينا،تركا وفرسا…

زبير عبدالله
زبير عبدالله
1 سنة

طارد الذئب الغزالة ،وقال الهم اجعلها في متانولي ،انه الشتاء واولادي جائعين،وإذا لم افترسها سيموت جميع صغاري،.لم ينتهي الذئب حتى دعت الغزالة ،الهم انقذني من الذئب ،فاولادي صغار واذا افترسني ،سيموت جميعهم من الجوع، لم يستجب الله ،لا لنداء الظالم ولا المظلوم، وقال :اذهبوا تصطفلوا….هذا من رواية جان دوست ،ثلاث خطوات الى المشنقة،ااتي تتحدث عن ثورة الشخ سعيد…تخلى الله عنا ايضا الان،..واذا تخلت امريكا وفرنسا واسرائيل،…فابكي على اربيل ايضا..

Nisrin
Nisrin
1 سنة

كلام واقعي والمؤتمر الجامع الحل الوحيد

اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…