اللقاء الثاني والتسعون للجان تنسيق حراك ” بزاف “

  في اللقاء الأول بعد سقوط الاستبداد ، والأخير للعام الجاري ، للجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، تم تناول التطورات السورية ، وماتوصلت اليها اللجان مع الأطراف المعنية حول المؤتمر الكردي السوري الجامع ، والواردة في الاستخلاصات التالية :
  أولا – تتقدم لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” بالتهاني القلبية الحارة لكل السوريين على بزوغ فجر الحرية على انقاض النظام الدكتاتوري البائد ، وتحيي الثوار الاحرار الذين قاموا بالواجب الوطني في تحقيق اهداف الثورة السورية ، وتعاهد الكرد السوريين على المضي في الالتزام بقضيتهم العادلة ، وحقوقهم المشروعة ، والعمل مع كل المخلصين لقضايا الشعب والوطن من اجل اجراء التغيير الديموقراطي ، وصولا الى سوريا جديدة ، تعددية ، تشاركية ، ودستور ضامن لحقوق الجميع ، كما تعاهد المضي بوتائر اسرع من اجل عقد مؤتمر كردي سوري انقاذي جامع بغالبية وطنية مستقلة ، لانجاز مهام تحقيق شرعية التمثيل ، والتوصل الى صيغة توافقية في هذه الظروف المصيرية ، على قاعدة المشروع الكردي السوري للسلام ، الذي يوحد الإرادة الشعبية ببرنامج سياسي مشترك ، يشكل جزء من المشروع الوطني السوري العام .
   ثانيا – منذ يوم الثامن من ديسمبر بدات لجان تنسيق حراك ” بزاف ” بالتواصل مع الثوار الاحرار الذين حرروا البلاد ، وصولا الى العاصمة دمشق ، وعلى الصعيد الكردي الخاص  بدات أولا بتنظيم ندوة افتراضية موسعة لاكثر من ثمانين ناشط وناشطة لمناقشة مشروع المؤتمر لتوحيد الصف ، والقرار ، ، وبعثت برسالة يوم السابع من ديسمبر أي قبل يوم واحد من تحرير دمشق الى السيد رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق الأخ الكبير مسعود بارزاني وجاء فيها :
    ( بداية اقدرعاليا بيانكم الأخير حول التطورات السورية ، ودعوتكم المسؤولة من اجل الحوار ، والتفاهم بين الاطياف السورية المتنوعة ….واسمحوا بان اوضح لكم بان ماحصل حتى الان بسوريا بمثابة خطوات متسارعة نحو الهدف الرئيسي وهو الخلاص من الاستبداد ، وبعد ذلك تبدأ المرحلة الأصعب والاهم من اجل إيجاد البديل الوطني الديموقراطي ، وعبر الحوار السلمي بين المكونات السورية القومية ، والاجتماعية ، والسياسية ، وصولا الى التوافقات الوطنية المرجوة ……  هناك –  تغيير في كل التحالفات القائمة في سوريا ، وتبدل بموازين القوى وستنشأ قريبا تحالفات وطنية جديدة نتمنى ان يكون للكرد السوريين موقع ، ودور فيها ، وهنا وبسبب مواقفك المميزة من القضية السورية ، والكرد السوريين …نتمنى على سيادتكم الاستجابة لمطالبنا التالية :
  أولا – إعادة النظر بالملف الكردي السوري وتحديدا بمراهنتكم على بعض الأحزاب التي فقدت دورها وعجزت عن تحقيق اية خطوة إيجابية منذ اكثر من عشرة أعوام .
  ثانيا – دعمكم لمساعي إعادة بناء الحركة الكردية السورية من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع لكل التعبيرات وخاصة من الوطنيين المستقلين ومنظمات المجتمع الوطني في الداخل والخارج للوصول الى حركة موحدة ، ومشروع سياسي واحد ، ثم الانطلاق لنسج علاقات وتحالفات جديدة ، ينسجم مع التطورات الراهنة على الساحة السورية .
  ثالثا – في اللحظة الراهنة ليس للكرد السوريين ممثل شرعي ، وليست هناك حركة سياسية موحدة تمثلهم ، وهناك خشية كبرى ان يتعرض شعبنا لنتائج وخيمة من حماقات – ب ك ك – وسوء تصرف أحزاب – الانكسي – ومانعرضه عليكم هو الى جانب إعادة البناء محاولة في قطع الطريق على التحديات الماثلة ….. )
 وبادرت اللجان بالاتصال باحزاب طرفي الاستقطاب عارضة عليهم مشروع – بزاف – لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، ثم وجهت الى الطرفين ( حزب الاتحاد الديموقراطي و المجلس الوطني الكردي ) وكل على حدة الرسالة التالية ” (      الاخوة المحترمون في …………….
  تحية طيبة
  بداية نتقدم اليكم بالتهاني في سقوط نظام الاستبداد ، وكلنا امل في تحقيق اهداف الثورة السورية في التغيير الديموقراطي من خلال العمل المشترك بين كل السوريين ، وصولا الى سوريا ديموقراطية ، تعددية ، تشاركية موحدة ، ينعم في ظلها الكرد السورييون بحقوقهم المشروعة .
  أيها الاشقاء
  تعلمون جميعا الازمة التي تعانيها الحركة الكردية السورية ، واحد اوجهها التفكك ، والانقسام ، وعدم الاستقلالية ، كما تعلمون ان الظروف الراهنة تستدعي توحيد الصف ، والموقف السياسي ، والانطلاق من المصالح المصيرية للشعب الكردي ، وصولا الى إمكانية المشاركة في القضية الوطنية بموقف موحد ، والمساهمة في إدارة العهد الجديد ، وصياغة الدستور المرتقب ، والمشاركة الفعلية في السلطتين التشريعية ، والتنفيذية ، انتهاء ببناء النظام السياسي الديموقراطي التعددي حسب إرادة السوريين .
  لتوفير شروط ذلك لابد من عقد مؤتمر وطني كردي سوري جامع من دون استبعاد احد ، والعمل سوية لتشكيل لجنة تحضيرية تقوم بالاعداد لعقد المؤتمر في القامشلي او أي مكان آخر ، نحن في حراك ” بزاف ” نسعى لتحقيق ذلك منذ نحو عشرة أعوام ، ويهمنا ان تعلنوا عن موافقتكم على عقد هذا المؤتمر ، والمشاركة الكاملة في انجاحه .
    مع تحياتنا الخالصة
  ١٩ – ١٢ – ٢٠٢٤ )
  وخلال التواصل ، وتبادل الآراء ، ومن اجل تسهيل العملية طرحت لجان حراك ” بزاف ” مقترحا آخر على ان يحافظ كل طرف حزبي على كيانه ، واسمه ، وامواله اذا لم يرغب بالاندماج في حركة سياسية جديدة ، بشرط ان يوافق على خارطة طريق انتقالية لوحدة الموقف الكردي خلال الحوار مع العهد الجديد ، ثم يتم الاستمرار في تكملة المرحلة الأخيرة من اعمال المؤتمر الكردي السوري في الوقت المناسب لاستكمال خطوات إعادة بناء الحركة ، وصياغة البرنامج ، وانتخاب القيادة المسؤولة .
  تهيب لجان تنسيق حراك ” بزاف ” بكل الأحزاب الكردية والشخصيات الوطنية ، على ابداء مواقفهم علنا وبشكل حاسم حول هذا المشروع الانقاذي المصيري ، وعدم الاكتفاء بالتصريحات ، والتلميحات ، والمواقف الرمادية .
            لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف “
               ٢٦ – ١٢ – ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…