الزعبي والبعث: الفتنة التي لا تموت

كريمة رشكو
كلما كشفنا حقيقة من صفات التنظيم الارهابي الكردي ال ب ي د ( حزب الاتحاد الكردي الديمقراطي ) يظهرعدد كبير من الحيوانات (حمير تمهق وكلاب تعوي وضفادع تنق وصراصير وجردان وديدان كثيره ) لا داعي لاستخدام مبيدات  لهذه الحشرات فقط يكفي ان تقول كلمه صدام سرعان ما تختفي لذا ظهورها دوما يجعلنا نترحم على صدام الله .
هذا ماصرّح به البعثي السابق، البعثي الحالي ولكن بلون آخر: أسعد الزعبي.
قبل أن أرد على تصريحات الزعبي، أتساءل: أين أصوات السوريين الرافضة لتصريحاته العنصرية؟ أقصد أولئك الذين يؤكدون لنا أننا جزء لا يتجزأ من سوريا، وأنه لا يمكن تصور سوريا دون الشعب الكردي.
بالنسبة لموضوع “ب ي د”، وهي ثلاثة حروف ترمز إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، نجد أن الزعبي يضيف حرفًا من عنده ليصبح “ب ي ك د”، أي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
صدقني، إن تغيير لونك من الأحمر إلى الأخضر لا يعني بالضرورة أن عقليتك قد تغيرت. وهنا تكمن المشكلة، يا سادة يا كرام.
كان يا ما كان، كان هناك بعثيًا سرعان ما تمكن من تبديل ملابسه، ولكنه بقي بعثيًا ومدافعًا جبارًا عن حزبه. وهنا أتحدث عنك، يا زعبي.
عدم وقوف الشعب السوري ضد كلامك يجعلنا نرفع العلم الأبيض ونقول بكل صراحة: على سوريا السلام.
أما عن ما تفوهت به بعد ردود ومواقف الشعب الكردي حول تصريحاتك العنصرية، حيث قلت: “أنا لم أقصد الشعب الكردي، ولكن أقصد حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يريد دولة كردستان والانفصال عن سوريا”.
هل لك أن تكتب لنا متى طالب هذا الحزب بالانفصال؟ أم أنك لا تزال تردد ما لقنتموه للشعب السوري طيلة الأربعة والخمسين عامًا الماضية: الكرد انفصاليون، الكرد يريدون دولة، الكرد قادمون من تركيا، إلى آخره.
حزب الاتحاد الديمقراطي، ورغم مواقفي السياسية الكثيرة ضده، لم يطالب يومًا بالانفصال. عندما يتحدث سياسي مثلك عن الكرد، أعتقد أنه يجب أن يكون ملمًا بالمعلومات، وألا يكرر الشائع بين الناس دون مصادر موثوقة.
السياسي الذي يعتبر نفسه ممثلًا عن الشعب يجب ألا يكون كالمواطن الذي لا يعرف شيئًا عن الشعب الكردي سوى ما سمعه من الإشاعات المنتشرة في الشارع السوري. هذا كان هدفًا لإبقاء الكرد أعداءً في نظر الشعب العربي السوري.
أجازف بالقول إنه، ورغم تغيير لونك، لم ولن تتمكن من تغيير أفكارك. أنت وأمثالك سبب الفتنة وعدم تقبل الآخر، وستكونون أيضًا سببًا في خلق عقبات أمام سوريا الجديدة التي نطمح بها، الدولة التي تحتضن كل الشعب دون تمييز أو تفرقة.
نقول: الفتنة أشد من القتل. ولكنك حتمًا شاركت في القتل سابقًا، ولك الرغبة في إعادة أمجادك في الوضع الراهن ومستقبلًا.
سقط الأسد، ولكن البعث لم يسقط.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…