الإدارة الذاتية تقرر اعتماد العلم السوري الجديد ورفعه فوق جميع مؤسساتها في المناطق الكردية. هذا القرار صائب، سليم، وسلمي، وجاء لمنع المزيد من سفك الدماء.

كريمة رشكو

 

لنا تاريخ لا يمكن لأحد إنكاره في محاربة الإرهاب والدفاع عن حقوقنا الشرعية. لم نرفع السلاح إلا للدفاع عن قضيتنا ووجودنا.

لا شك أن محاربة الإرهاب والوقوف في وجه داعش، والتصدي لكل فصيل إرهابي، لا يقل أهمية عن مواجهة النظام السوري. ومع ذلك، نحن الكرد كنا من أوائل من طالبوا بإسقاط النظام وإنزال تمثال حافظ الأسد، ولا نزال ثابتين على هذا الموقف. نحن لا نقبل الظلم، سواء علينا أو على غيرنا.

حل القضية الكردية في دمشق، وليس في جرّ شبابنا إلى معارك لا تعنيهم ولا تخدم قضيتنا.

من المستحيل أن تتشكل حكومة سورية مستقبلاً دون مشاركة الكرد وضمان حقوقهم وتحقيق مطالبهم المشروعة.

هذا القرار يُثبت لكل عنصري أو شوفيني أو لأتباع الدولة التركية الديكتاتورية والإرهابية، أن الكرد شعب سلمي يسعى للعيش ضمن سوريا موحدة. البرنامج السياسي لجميع الأحزاب الكردية السورية واضح، ولم يرد فيه أي ذكر للتقسيم أو الانفصال، خاصة في ظل الوضع الراهن.

لكن، هذا لا يعني أننا نتنازل عن حقنا في تقرير مصيرنا يوماً ما. كما أن هذا لا يعني إلغاء وجود العلم الكردي الذي يمثلنا جميعاً.

سنواصل رفع علمنا الذي يعبر عن وجودنا كشعب كردي على أرضنا التاريخية.

معاً لنحقق الهدف الأساسي للثورة:

دولة سورية مدنية تعددية، تضمن حقوق جميع السوريين.

الجمهورية السورية

كريمة رشكو

12.12.2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…