إنجاز وطني فريد لا مثيل لهُ في العالم.؟

خليل مصطفى

 

أوَّلاً / الحوار الوطني… من الوسائل الدَّاعمة لإصلاح الخلافات والمنازعات (فردية أو جماعية)، فهو أعظم وسيلة لتغيير اتجاهات المتحاورين (أفكارهم وميولهم)، من خلال تقريب وجهات النظر والتفاهم والتنسيق المشترك. وذلك عبر اقتناعهم عقلياً ووجدانياً بمفاهيم مُغايرة وجديدة، للوصول إلى تفاهمات تضمن السلم والأمن الاجتماعي، وإشاعة المحبة والمودَّة اللتين تُحققان للمجتمعات القوَّة والتماسك. 

 

ثانياً / بشأن مؤتمر الحوار الوطني السُّوري:

من المتوقع فإن المؤتمر سيُحقق التفاهمات الضامنة للسِّلم والأمن الاجتماعي في سُوريا:

1 ــ الدعوات للمؤتمر كانت فردية وانتقائية.؟

2 ــ الأشخاص المدعوِّين غالبيتهم العظمى هُم خارج سُوريا ولا يعرفون واقع مجتمعاتهم.؟ 

3 ــ برنامج المؤتمر تم وضعهُ سالفاً لمدَّة يومين:

اليوم الأول (كان أمس):

1 ــ ترحيب بالأشخاص الحاضرين وتسجيل اسمائهم (من الساعة 5 مساء حتى 10 مساء).؟

2 ــ تناول العشاء وتعارف المُسجلين اسماءهم على بعضهم البعض (من الساعة 10 مساء).؟!

اليوم الثاني (هو اليوم):

1 ــ استقبال الأشخاص المُسجلين اسماءهم (من الساعة 9 صباحاً ــ حتى الساعة 9 ونصف).؟

2 ــ تُلقى كلمة الافتتاح (من الساعة 9 ونصف حتى الساعة 10).؟

3 ــ ستكون استراحة (من الساعة 10 حتى الساعة 10 ونصف).؟

4 ــ سيتم تقسيم الحاضرين إلى مجموعات عمل (من الساعة 10 ونصف حتى الساعة 2)، أي أن مدَّة عملهم لا تتجاوز 3 ساعات ونصف فقط:

المجموعة الأولى: العدالة الانتقالية.

المجموعة الثانية: البناء الدستوري.

المجموعة الثالثة: إصلاح وبناء المؤسسات.

المجموعة الرابعة: قضايا الحريات الشخصية والحياة الإنسانية.

المجموعة الخامسة: دور منظمات المجتمع المدني.

المجموعة السادسة: المبادئ الاقتصادية.

5 ــ ستكون استراحة (من الساعة 2 حتى الساعة 3).؟

6 ــ سيتم استئناف عمل المجموعات (من الساعة 3 حتى الساعة 5 مساء).

7 ــ ستعقد الجلسة الختامية (من الساعة 5 مساء) وتتضمن:

أ ــ الاجتماع العام والمناقشة.

ب ــ قراءة البيان الختامي والكلمة النهائية.

 

بالمُحصِّلة /

قال الحُكماء (أهل المعرفة): التقدم مُستحيل بدون تغيير، وأوليك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء.

ثمَّة قائل: لِمَا لا.؟ فلتفتخر الأُمَّة السُّورية بأُولئكَ الأشخاص الذين تمَّتْ دعوتهُم لحضور مؤتمر الحوار الوطني السُّوري، وبما أنهُم أصحاب عقل ووجدان، فسيُقدمُون الأداء الفعَّال، وسيُنهُون مؤتمرهُم بنجاح تام خلال 4 ساعات ونصف. وهذا:

إنجاز وطني فريد لا مثيل لهُ في العالم.؟

صباح الثلاثاء 25/2/2025

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…