عمر صالح عمر تندرج الدبلوماسية المكثفة التي تقودها القيادة السياسية في إقليم كوردستان ضمن إطار استراتيجي متكامل يعكس قراءة متقدمة لطبيعة التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة والعالم. فالحراك السياسي المتوازي، من روما إلى دافوس وصولاً إلى العواصم الإقليمية، لا يمثل نشاطاً بروتوكولياً ظرفياً، بل يعبر عن إعادة تموضع محسوبة تهدف إلى تثبيت القضية الكوردية بوصفها قضية سياسية وحقوقية…
إبراهيم اليوسف لم تبدأ الهجرة من الحسكة كقرارٍ مدروس، وإنما كحركة اضطرارية فرضها الخوف. إذ خرج الناس من بيوتهم بلا وقتٍ كافٍ للتفكير، وحيث أُغلقت الأبواب على عجل، ولربما تُركت المفاتيح في الأقفال والأغطية على الأسرة والأواني فوق المواقد، فلم يكن الخروج انتقالاً منظماً، بل كان فراراً مباشراً من شبح الموت، لطالما ثمة أطفالٌ نائمون حُملوا على الأكتاف، وشيوخٌ ساندهم…
مصطفى جاويش بعد توقف المفاوضات واستعصاء الحلول السلمية، لجأت حكومة دمشق الى الخيار العسكري لفرض امر واقع على قوات سوريا الديمقراطية، وذلك من خلال فرض حصار خانق على حيي الاشرفية والشيخ مقصود، ثم اقتحامهما بمساعدة قوات البكارة، بعد اختراق امني لقوات قسد سهل عملية الاقتحام وفاجأ القوات المدافعة. وتمت السيطرة على حي الاشرفية دون مقاومة تذكر، فيما انسحبت القوات المدافعة…
زاهد العلواني – القامشلي تجاهل الصوت الكردي قبل فوات الأوان، في اللحظات الحساسة، تُقاس المسؤولية بالقدرة على التشاور لا بالتفرّد. وحتى الآن، ما زالت قسد تتجاهل التواصل مع قادة الأحزاب الكردية والكتّاب والباحثين والسياسيين ابناء الوطن من الكرد، رغم خطورة الأوضاع والحاجة الماسّة إلى شراكة حقيقية في القرار. إن تغييب هذه الأصوات لا يُضعف فقط شرعية أي قرار يُتخذ،…
ا. د. قاسم المندلاوي يحكى في الازمنة الغابرة ان جميع الحيوانات اجتمعت في مؤتمر باسم “الغابة للسلام” ليعم الامن والامان في ربوعها، فلا تعتدي القوي على الضعيف، بل تعيش كافة الحيوانات بسلام دائم. فرحت الحيوانات بذلك، ومن ضمنهم القرد الذي حضر مع اطفاله بفرح كبير. وعندما افتتح الدب المؤتمر وبدأ بقراءة بنود السلام، اخذ القرد مع اطفاله يرقصون ويصفقون من…
شادي حاجي لم تعد مأساة الكرد في سوريا نتيجة عوامل خارجية فقط، بل هي أيضاً نتاج فشل داخلي، خصوصاً شعارات الطوباوية التي رفعت باسم الحقوق لكنها أضعفت المجتمع الكردي سياسياً وقومياً. شعارات مثل «أخوّة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الهوية الحرة» التي روّج لها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لم تحمِ الحقوق القومية الكردية، بل أفرغتها من مضمونها التاريخي والقانوني. فشل الشعارات لا…
عدنان بدرالدين ليس من السذاجة الاعتقاد أن السياسة لا تعرف الأخلاق، فالتاريخ علّمنا بما فيه الكفاية أن الدول لا تتحرك بدوافع أخلاقية، بل بدافع المصلحة. السذاجة الحقيقية تكمن في الاعتقاد أن الدول التي تمجّد القيم لفظًا إنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بها، لا لأنها توظفها لخدمة مصالحها. في الحالة السورية، يبدو هذا التناقض صارخًا إلى حد لا يحتاج إلى كثير…
إبراهيم اليوسف ليست الكرامة شأناً تفاوضياً، وليست حياة المدنيين مادة في بازار السياسة أو غنيمة في حسابات البنادق. أية يد تمتد إلى طفل أو امرأة، أو شيخ، أو بيت أعزل إنما ترتكب جريمة كاملة الأركان، مهما رفعت من شعارات ومهما احتمت بأية راية. إدانة أي اعتداء أو انتهاك بحق المدنيين واجب أخلاقي وقانوني، لا…
غانم مرعي تُعدّ الضفيرة في الثقافة الكردية رمزًا مركزيًا يتجاوز بعدها الجمالي ليحمل دلالات دينية، اجتماعية، وأخلاقية متجذّرة في عمق التاريخ. فهي ليست مجرد تسريحة شعر نسوية، بل علامة ثقافية كثيفة المعنى، تتقاطع فيها مفاهيم القداسة، الشرف، المقاومة، والهوية الجمعية. وتكتسب الضفيرة أهميتها بوصفها لغة رمزية صامتة عبّرت بها المرأة الكردية عن ذاتها، وعن موقعها في البنية الاجتماعية والروحية للمجتمع….
إبراهيم كابان لم يعد الجدل الدائر حول شرق الفرات مقتصرًا على ترتيبات أمنية أو تفاهمات سياسية عابرة، بل تحوّل إلى اختبار حقيقي لطبيعة الدولة السورية المقبلة، ولشكل الشراكات الدولية التي ستُبنى على أنقاض الحرب. فمحاولات حصر الشراكة الأمريكية بدمشق وتركيا، وإقصاء القوى المحلية التي قاتلت تنظيم داعش، لا تهدد فقط استقرار المنطقة، بل تدفعها تدريجيًا نحو إعادة تشكّل أكثر…