بيان من تجمع شباب الكرد السوريين في الخارج (اسكيا)

جاء انعقاد مؤتمر شباب الكرد السوريين في الخارج إدراكاً منا بأهمية المرحلة، وضرورة بذل وتوحيد الجهود بهدف دعم ومساندة الثورة السورية من كافة النواحي والمساهمة الفاعلة في إنجاحها، إلى جانب طرح وتبني مشاريع تشاركية على المدى البعيد لخدمة الأهداف والمطامح المشتركة بعد زوال الدكتاتورية؛ والمتمثلة في بناء سوريا الجديدة القائمة على أساس نظام ديمقراطي مدني يتم فيه احترام حقوق الإنسان وكرامته.
إن تجمع شباب الكرد السوريين في الخارج (اسكيا) والذي تم إطلاقه في المؤتمر، ليس بتنظيم ذو هيكلية هرمية تقليدية، بل عبارة عن شبكة حيوية ديناميكية، تسعى إلى تفعيل الطاقات الكردية الشابة في الخارج أينما وُجدت، وزيادة التفاعل والتواصل والتنسيق فيما بينها.

وفي هذا السياق لا نعتبر (اسكيا) بديلاً عن أحد، بل إن تداعينا الحر المبني على أسس التطوع والاختيارية، يتيح المجال أمام استثمار الطاقات الشبابية في كافة أشكال النشاطات والتحركات الجماعية الممكنة.
وإيماناً منا بمبدأ الشفافية والعلانية في العمل، فإننا نعلن بأن مؤتمر شباب الكرد السوريين في الخارج انتخب هيئة إدارية للتجمع مكونة من سبع أعضاء وهم: إبراهيم ميرو (هولندا)، جوان علي (ايرلندا)، فرهاد أحمه (ألمانيا)، كاوا محمد أمين (إقليم كردستان العراق)، محمد سيدا (السويد)، مسعود عكو (النرويج)، هيم عمر (بلجيكا).

وقد انتخبت الهيئة الإدارية في أول اجتماع لها فرهاد أحمه منسقاً لشؤونها.
هنا لا بد من التأكيد على أن أبواب (اسكيا) كشبكة حرة سلسة، مفتوحة لجميع الطاقات الكردية الشبابية في الخارج، ولكل من يود المساهمة في تطوير هذا الإطار وتحقيق أهدافه.

كما أن (اسكيا) سيسعى للتفاعل والتنسيق مع كافة الفعاليات السورية في الخارج، للعمل معاً في خدمة الثورة وقيام سوريا ديمقراطية مدنية.
هذا ويهمنا التذكير مجدداً بما يلي:
1) إن “اسكيا” وبناءً على مقررات مؤتمر شباب الكرد السوريين في الخارج، يعرب عن استعداده لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للحراك الكردي الشبابي في الداخل، من أجل انتصار الثورة وتحقيق أهدافها المنشودة.

2) إن “اسكيا” إذ يحترم خصوصية واستقلالية قرارات الحركات الكردية الشبابية في الداخل؛ في نفس الوقت يناشد هذه الحركات تذليل العقبات التي تحول دون وصولها لإطار عام حاضن لكافة الحركات الكردية الشبابية، ويبدي استعداده لتقديم كل المساعدة لبلوغ هذا الهدف الملح.

3) إن “اسكيا” وإن انطلق من الخصوصية الكردية، إلا أنه يؤكد على أواصر الأخوة والمصير المشترك بين الكرد والعرب والآشوريين وباقي مكونات البلاد، وبذلك يعتبر نفسه جزءاً لا يتجزأ من الحراك السوري الوطني العام، وملتزماً بمبادئ الثورة وأهدافها.

4) يشدد “اسكيا” على أهمية تفعيل دور التواجد الكردي السوري في الخارج، بما يمكنه من القيام بالدور المناط به في كسب التأييد والتعاطف مع الثورة السورية في البلدان المختلفة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة، سيما المادي منه، للحراك الشبابي.

5) يؤكد “اسكيا” على أهمية تشجيع المرأة الكردية على المشاركة في الحراك العام، بما يمكنها من تبوأ المكانة اللائقة بها، وفي هذا الصدد يدعو الشابات الكرديات لتحمل مسؤولياتهن والانخراط بقوة في هذا الحراك.
ختاماً لا بد من التوجه إلى شبابنا السوري البطل بأعظم وأنبل التحيات، مثمنين فيهم الوعي والمسؤولية العالية حيال المرحلة المصيرية التي نمر بها، واضعين إسقاط النظام وإنجاح الثورة نصب أعينهم، كونه المعبر الحقيقي صوب بناء سوريا الديمقراطية المدنية التي تحقق مطامح ومصالح جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم؛ دولة يتم فيها إيجاد الحلول المناسبة لمجمل قضاياها، مع ضمان الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي وإيجاد الحل الديمقراطي العادل لقضيته في إطار وحدة البلاد.

تجمع شباب الكرد السوريين في الخارج (اسكيا)
13 أيلول/ سبتمبر 2011

للتواصل:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…