لقاء جماهيري للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بدعوة من لجنة السلم الأهلي في عامودا

بدعوة من لجنة السلم الأهلي في عامودا ، أقيمت مساء يوم الاثنين 12/9/2011 ندوة جماهيرية بحضور حشد جماهيري كبير ألقى فيها الأستاذ أحمد سليمان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، الضوء على آخر التطورات الحاصلة في سوريا .

و في بداية الندوة وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية ، بعدها ألقى الأستاذ أحمد سليمان كلمة موجزة شرح فيها موقف الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا  من الحراك الجماهيري الذي تشهده سوريا منذ 6 أشهر ، و ارجع أسباب هذه الانتفاضة الجماهيرية و التي جاءت نتيجة للقمع و الاستبداد الذي تمارسه السلطات السورية منذ عقود طويلة ، و غياب الرؤية السياسية لدى النظام قبل هذا الحراك للمتغيرات التي شهدها العالم من خلال انتهاء عقلية الحزب الواحد و الشخص الواحد و استحالة تفردهما بالسلطة و القرار .
و أكد سليمان أن الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا والعديد من أطراف المعارضة الوطنية في سوريا كانت قد حذرت من أن هذه العقلية الاستبدادية ستؤدي إلى انفجار الوضع في سوريا ، و أشار إلى الرسالة المفتوحة التي أرسلها سكرتير الحزب الأستاذ عبد الحميد درويش إلى رئيس الجمهورية في شهر كانون الأول من العام الماضي و التي كانت قبل ثورتي تونس و مصر ، و التي حذرت فيها من الاحتقان الشعبي المتزايد نتيجة السياسات المتبعة و انتشار الفساد و الفقر و غياب للحريات و سطوة الأجهزة الأمنية التي حولت حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق ، كما أشار إلى القمع الذي مارسته السلطة بحق المعارضة الوطنية و تشتيتها من خلال الزج بالنشطاء و المعارضين بالسجون .

و أكد عضو القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إن الحزب و مجمل أطراف الحركة الكردية أيدت و ساندت هذا الحراك الجماهيري منذ بدايته باعتباره حقا مشروعا تكفله جميع المواثيق الدولية و الإنسانية بما فيها الدستور السوري و إن الحزب قد شارك في هذا الحراك من خلال الدعم و التأييد و المشاركة الفعالة فيه ، كما أكد بأن الحراك الجماهيري هو جزء من الحركة الكردية و ليس بمعزل عنها ، لان مصطلح الحركة الكردية ليس فقط تضم الأحزاب بل كل الفعاليات الجماهيرية من سياسيين و مثقفين و أحزاب و مستقلين .

كما ألقى الأستاذ احمد سليمان الضوء على الجهود المبذولة في سبيل عقد المؤتمر الوطني الكردي و التي بدأت الخطوات العملية فيه من خلال تشكيل اللجان في عموم المناطق الكردية و ذلك بمشاركة الفعاليات الاجتماعية و المستقلين.

كما أكد بأن الحركة الكردية شريكة أساسية في المعارضة الوطنية في سوريا من اجل التغيير الحقيقي في البلاد بما يضمن بناء دولة ديمقراطية مدنية ، دولة الحق و القانون و أن تكون سوريا الجديدة حرة لكل مواطنيها ،و أن تضمن حقوق الشعب الكردي و تطلعاته القومية .

و في ختام اللقاء أجاب الأستاذ أحمد سليمان على الأسئلة الموجهة إليه من الحضور و التي تركزت على موقف الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا من هذا الحراك الجماهيري ومشاركة الحزب في هذا الحراك و المؤتمر الوطني الكردي و عدد آخر من الأسئلة المتعلقة بالوضع السوري و الكردي .

يذكر أن لجنة السلم الأهلي في عامودا، تأسست مع بداية الانتفاضة الشعبية في سوريا، وتضم ممثلي الأحزاب الكردية ، وممثلين عن الأحزاب الوطنية (لجنة وحدة الشيوعيين السوريين، الإتحاد الاشتراكي)، وعدد من المستقلين في البلدة.


ومن مهامها الحفاظ على سلمية الثورة في بلدة عامودا، والتصدي لأية محاولة تحرفها عن مسارها.

كما تقوم اللجنة بدور هام في تنظيم التظاهرات والاعتصامات والمحاضرات السياسية في البلدة، وتأمين حماية المتظاهرين.

بالإضافة إلى دورها في متابعة قضايا المعتقلين في الأحداث الأخيرة، وإطلاق سراح عدد كبير منهم، وذلك من خلال التواصل مع المسؤولين في البلدة والمحافظة.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي ( أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويه)   تواجه الجماعات البشرية، من كل صنف ولون، عند المنعطفات التاريخية الحادة، أزمات في الوعي الأخلاقي المشترك، وتتجلى تلك الأزمات في الانحراف الحاد عن القيم الجماعية، التي توارثتها أو كانت مألوفة وسائدة، أو أجمع عليها البشر حتى حينها، ويطلق عليها عادة تعبير( الإفلاس الأخلاقي )لدى جماعة ما، أو تنظيم…

حسن صالح بصراحة تامة منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير. وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات…

محمود أوسو بين ملف النزاهة وشبح الاستفراد بالسلطة بغداد بعد أسابيع من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، تشهد العاصمة العراقية حملة اعتقالات وصفها مراقبون بأنها الأوسع منذ سنوات، 47 مسؤولاً بينهم 12 نائباً برلمانياً، ووزراء سابقون، ومسؤولون في وزارة النفط، جرى توقيفهم على ذمة قضايا فساد. الوقائع: مجلس للنزاهة واعتقالات في المنطقة الخضراء باشر الزيدي مهامه بتشكيل المجلس…

حسن قاسم ما يجري اليوم في المناطق الكوردية في سوريا ليس مجرد حراك احتجاجي عابر فرضته ظروف اقتصادية خانقة، بل هو تعبير حي عن تراكم طويل من المعاناة والإحباط الشعبي الناتج عن سوء الإدارة، وتراجع الخدمات، وغياب الرؤية السياسية القادرة على حماية مصالح الناس وصون كرامتهم. هذا الحراك، بما يحمله من مطالب معيشية وسياسية، يعكس وعياً متنامياً لدى الشارع بأن…