بيان صادر عن اجتماع مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي في سوريا

عقد مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي سوريا اجتماعا موسعا , حضره نشطاء التيار , والبعض من ممثلي الحركات الشبابية المستقلة , وتدارس الاجتماع مجمل الراهن السوري والمسار الذي تتجه إليه الثورة السورية في ظل حملات الميلشيا المسلحة , والقطعان الأمنية وتشكيلات الشبيحة , على المدنيين العزل وخاصة بعد الحديث عن إعلان حالة التعبئة ، واعتبار أن سوريا بحالة حرب , وهي الحالة التي تجسد حالة اللاوعي التي وصلها النظام , إذ أن رفع وتيرة القمع وحدته , تعبير حقيقي عن قرب نهاية النظام وانهياره , حيث أكد الاجتماع على أن النظام يدفع باتجاه استجلاب التدخل الدولي وتعميم الفوضى الشرق أوسطية , في موازاة ذلك وجد الاجتماع بان حماية المدنيين باتت مهمة دولية , لأنها تشكل جرائم ضد الإنسانية وتتبع القانون الدولي وليست مسالة داخلية , وبالتالي استنكر الاجتماع التردد الدولي والعربي والإسلامي , ومحاولات البعض إنقاذ رأس النظام بمبادرات تلتف على الدم السوري وتجهض هدف الثورة الرئيس في إسقاط النظام وبناء دولة مدنية تعددية ذات نظام ديمقراطي .
ورأى الاجتماع  بأن سوريا تقف اليوم أمام مفترق طرق لعله الأخطر في تاريخها ما بعد الاستقلال .

مدعاته حال الاستعصاء التي وصلت إليها الأزمة الوطنية الكبرى، والتي ستفضي، بالضرورة، إلى واحد من أمرين : إما الانزلاق إلى العسكرة والاحتراب ، أو التوصل إلى تسوية تاريخية كبرى عنوانها إسقاط النظام الأمني الحالي واستبداله بدولة مدنية حديثة على قاعدة عقد اجتماعي جديد تتوافق عليه كافة أطياف المجتمع السوري، وفق ثوابته الوطنية والقومية ، وبما أن  النظام هو المسؤول الأول والأخير عن حالة الاستعصاء هذه، فمن البديهي أن يتحلى رأس النظام بالشجاعة والحكمة ، وان يستجيب لمطالب المنتفضين  بتسليم السلطة حقنا للدماء ومنعا من انهيار البلد .
ورأى الاجتماع بأن مكمن الخطر يتجسد، في رفض السلطة المستمر لمطالب المنتفضين ،وعدم النظر  للتظاهر السلمي ، والاعتراف به على أساس انه حالة سياسية وطبيعية ، نتيجة الاستلاب والقمع المعمم ، وكذلك في الدفع باتجاه العمل المسلح، على خلفيات طائفية أو عشائرية.

بالرغم من أن هذه  الحالات لا تشكل سوى استثناءات، إلا أن الأزمة السياسية المتفاقمة دون مخرج ، وحملة القمع والتصفية لنشطاء الثورة ، ونهب وحرق الممتلكات الخاصة ، وقتل الضباط والجنود المنشقين ، أو ممن رفضوا إطلاق النار على المدنيين العزل  قد يدفع رويداً رويدا إلى اليأس وعسكرة الثورة السورية .

                                 
وعليه فمن الضروري الآن مطالبة العرب بتجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية، وكذلك ضرورة تحرك مجلس الأمن لحماية السوريين العزل من قمع النظام وبطشه.


من جهة ثانية أسف الاجتماع على واقع المعارضة السورية , وتبعثر خطابها الذي لم يصل بعد إلى مستوى المسؤولية التاريخية ، والى تضحيات الشعب السوري , بمسوغات تقليدية تجاوزها الزمن , وينقصها المزيد من الإحساس بالدم السوري النازف , وبالتالي فمنذ المحاولات الأولى لعقد مؤتمر الإنقاذ الوطني في دمشق لإيجاد بديل لنظام القتل والإبادة والعهر السياسي , عمل التيار مع السوريين جميعا دون استثناء ، على إيجاد أية صيغة سياسية , قد تكون بديلا أو جزءا من بديل سياسي يعبر عن هدف الثورة الرئيس المتمثل بإسقاط النظام والبحث في آليات قيادة المرحلة الانتقالية ، التي يعتقد بأنها تقترب ، بفضل التضحيات الضخمة التي يقدمها الشعب السوري بكل أطيافه وقومياته .
كما تباحث الاجتماع في الوضع الكوردي من حيث حجم التلاعب في الوعي الإنساني ومحاولة تشويه الفعل النضالي الذي يقوم به الشباب الكورد في إطار ثورة الحرية والكرامة السورية , هذا الفعل الذي ساهم التيار بالتعاون مع الشباب المستقل في  التأسيس له منذ البداية , ونحن نعتز به , وننسجم معه في مطالبه وأهدافه , و هنا  يهمنا التأكيد مجددا على أن تيار المستقبل جزء أساسي من الثورة السورية ومن ضمنها ثورة الشباب الكورد , ومطالبه هي مطالب جميع السوريين , وفي هذا الإطار يدعو جماهير الشعب الكوردي والسوري , التي لم تساهم في التظاهر  حتى الآن , لسبب أو لآخر , بضرورة نزع أغلال العبودية والتحرر من دوائر الرعب والخوف , ومساندة الشباب والاستجابة لمطلبهم في التظاهر، وتقديم الدعم والعون ، حتى انجاز هدف الثورة.

في الختام أدان الاجتماع محاولات السلطة القمعية وأتباعها , محاولة اغتيال الناطق الرسمي باسم التيار مشعل التمو يوم الخميس 8-9-2011 الساعة الرابعة بعد الظهر في حي الكورنيش بمدينة القامشلي من قبل مجموعة مسلحة كانت تستقل سيارة و دراجة نارية ، يعتقد أنهم من الشبيحة ، حيث تم اعتراض السيارة التي كانت تقله مع ابنه مارسيل ، والآنسة زهيدة رشكيلو عضو مكتب العلاقات, لكن المسلح تعثر بسبب سرعة السيارة , ولم يستطع إطلاق النار في الوقت المناسب , مما أعطى الفرصة لمارسيل للالتفاف بالسيارة و الهرب دون وقوع أي أذى يذكر.

12-9-2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…