هل يحتاج الشعب السوري إلى الحماية الدولية حقاً؟

  افتتاحية نشرة  آزادي *

بقلم : محرر النشرة

يطالب الشعب السوري ومنذ نحو ستة أشهر بإحداث تغييرات سياسية شاملة وجذرية في البلاد وذلك تحت شعار إسقاط النظام الأسدي واستبداله بنظام ديمقراطي تعددي حر.ويستخدم الشعب السوري وسائل سلمية / التظاهرات , الاعلام …../ للوصول إلى أهدافه ومطالبه الأساسية المتمثلة بالحرية والديمقراطية .

وبالمقابل يرفض النظام الأسدي المطالب الشعبية بل ويتهم المتظاهرين باتهامات سخيفة فهم بحسب النظام مندسين وجراثيم ومسلحين إرهابيين ومخربين ومتآمرين  وسلفيين .ويستخدم النظام وسائل غير سلمية وغير إنسانية بل ووحشية للوصول إلى هدفه الأساسي المتمثل بإسكات صوت الشعب السوري والإستمرار في حكم البلاد إلى أجل غير مسمى .
يستخدم النظام الدبابات والمدرعات في ضرب المدن الثائرة  والرصاص الحي لمواجهة المتظاهرين وكذلك اختطاف الناشطين واعتقال المواطنين وتعذيبهم وإذلالهم وشن عمليات الدهم من قبل الشبيحة واغتيال العسكريين والتمثيل بالجثث واقتحام دور العبادة وتدميرها  …..وكل ذلك بهدف ترهيب الشعب السوري وإيقاف حركة الاحتجاجات في البلاد .
ان ماقاله احد أركان النظام بشأن إبادة ثلث الشعب السوري في بداية اندلاع الاحتجاجات لهو دليل على إستعداد النظام لإرتكاب مجازر كبيرة إن استمرت الاحتجاجات بوتيرته المتصاعدة ,بل ان ما تم تسريبه من قبل الأنباء العالمية عن استدعاء عدد من أركان نظام الديكتاتور الراحل حافظ الأسد ممن كانوا على رأس الحملة العسكرية العنيفة على مدينة حماة في فترة الثمانينات وبالتزامن مع تسريب عدد من وسائل الاعلام المقربة من النظام عن قرب اطلاق عملية عسكرية حاسمة في البلاد لهو تأكيد على توجه النظام نحو استخدام متزايد للآلة العسكرية الثقيلة لقمع التظاهرات وارتكاب مجازر واسعة في المناطق التي تشهد احتجاجات كبيرة .
لا يمكن توصيف  مطالبة الشعب السوري من المجتمع الدولي بإتخاذ إجراءات عقابية أكثر صرامة ضد النظام الأسدي من شأنها أن تضمن حماية الشعب السوري من وحشية هذا النظام المتعفن إلا بكونها مطالب محقة بل ويجب التحرك السريع في هذا المضمار من قبل المجتمع الدولي لئلا يستغل النظام هذا الصمت والعجز الدولي الحالي لإرتكاب مجازر بحق الإنسانية .

*
الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا  – العدد (5)  ايلول 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…