روانكه: إحالة نخبة من الناشطين والكتاب والمثقفين إلى المحاكم في مدينة قامشلو

إن الحق في التظاهر السلمى مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية، باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه، وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، كما هو وارد في المادة (163) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادتين ( 3 ) و ( 12).

كذلك فإن حرية الرأي والتعبير، مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، لأنها قاعدة عامة، ويقع كل اتفاق على ذلك منعدم، وليس له أي آثار قانونية.
أن المحاكمات والمداهمات والاعتقالات، هي جزء من الحملة القمعية التي تتبعها الأجهزة الأمنية ضد المواطنين السوريين دعاة الحرية والديمقراطية، وناشطي حقوق الإنسان الذين يعملون على فضح الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها هذه الأجهزة، وتهدف إلى إسكات أصوات الحق المناهضة لسياسة القمع والتمييز العنصري، ولذلك قامت سلطات النظام بإحالة نخبة من الناشطين والكتاب والمثقفين إلى المحاكم في مدينة قامشلو، كما يلي: 

·   محكمة صلح الجزاء في قامشلو
أساس الدعوة 2272 – تاريخ وموعد حضور الجلسة في  20/9/2011
التهمة : تظاهرات وإثارة الشغب
أيمن نوري حسن – حسن إبراهيم صالح – شبال محمد أيمن إبراهيم – صالح عباس المشوح – عبد السلام يوسف عثمان – علي حاج قاسم – عادل عز الدين خلف – كادار فرحان خضر– محمد سعيد وادي – مرسيل مشعل التمو
·محكمة بداية الجزاء في قامشلو رقم الدعوة 778
الجلسة الثانية – تاريخ وموعد حضور الجلسة في 21/9/2011   
آلان إبراهيم– حسن إبراهيم صالح – حسن احمد عبد الرزاق – عادل عز الدين خلف – عبد السلام إبراهيم (سيامند إبراهيم( – عبد السلام يوسف عثمان – فاطمة محمد إبراهيم (نارين متيني) – فيصل عزام – محمد حفيظ موسى – محمد الشافعي – محمد شبيب – مشعل التمو – ناديا محمد إبراهيم – نهى بهلوي 
·   محكمة بداية الجزاء في قامشلو
أصدر السيد قاضي الإحالة بقامشلو قرار اتهام بحق المحامي صبري ميرزا، بموجب المواد 288– 335 – 336 وإحالته إلى محكمة بداية الجزاء بقامشلو لمحاكمته بالتهم : الخروج في تظاهرات جمعة البشائر، وإثارة النعرات، وذم وقدح …….

ولم تحدد موعد الجلسة حتى الآن.

إننا في منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه – نطالب السلطات السورية الالتزام بالحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973، وبالتزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والقانون الدولي الذي يحمي حرية التعبير، حسب ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م في المواد( 18و 20 و 21 )، وكذلك ما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة ما ورد في المادتين ( 18 ) و ( 19 ) حول حماية حرية الفكر والتعبير، وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادتين ( 3 ) و ( 12)، وفي الوقت الذي ندين هذه السياسات والممارسات مع النشطاء الحقوقيين، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل معهم، ومع كافة معتقلي الرأي، وندعو النظام إلى وقف هذا المسلسل القمعي، الذي تستخدم فيه المؤسسات المدنية مثل النقابات والقضاء، كغطاء لشرعنة هذه السياسات الاستبدادية، وهذا يؤكد بأن المؤسسات المدنية في ظل تفشي سياسة القمع تحولت إلى مجرد أدوات ملحقة بالسلطة التنفيذية، وبالأجهزة الأمنية، ولا علاقة لها بحماية حقوق المنتسبين إليها.
الحرية لكافة معتقلي الرأي في سجون النظام
دمشق 11 / 9 / 2011

منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي – روانكه –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…