توضيح بشأن تقرير فضائية RojTv في ذكرى رحيل الشخصية الكوردستانية عادل يزيدي

  فائق عادل يزيدي

في بادرة طيبة قدمت  فضائية روز تي في الكوردية تقريراً عن الوالد عادل يزيدي في ذكرى رحيله الثاني في التاسع من أيلول سبتمبر.
التقرير قدم نبذة عن حياة فقيد الكورد وكوردستان واستعرض مراحل من تاريخه ونضاله السياسي إلا أن التقرير وللأسف لم يخل من بعض الأخطاء والمغالطات والتي قد تكون مستقاة من المصادر التي اعتمدها الأخوة في فضائية روز وزودتهم بالمعلومات عن الراحل الكبير.
فبادىء ذي بدء أخطأ التقرير في ذكر مكان ولادة الراحل وتحدثت عن تولده في قرية مرجان في منطقة سري كانيه بكوردستان سوريا بيد أن الحقيقة أن الوالد من تولد مدينة عامودا في العام 1952.
 التقرير أيضاً أخطأ في اسم الرابطة التي أسسها الوالد في السعودية حيث كانت تسمى رابطة المثقفين الوطنيين الأكراد ولم تكن تسمى اتحاد مثقفي كوردستان ورود مثل هذه المعلومات الخاطئة قد تكون طبيعية ففي الاعلام دائماً هناك مجال للخطأ ولكن النقطة التي لا بد من التوقف عندها هي المغالطات الكبيرة التي كانت تتعلق بعلاقة الراحل الكبير بالزعيم الكوردي السروك مسعود بارزاني حيث لا أعرف تحديداً معد التقرير على أية جهة اعتمد وأستقى معلومة تحفظ عادل يزيدي على السفر إلى عاصمة إقليم كوردستان هولير بعد دعوة رئيس الاقليم له على إثر إعتقاله في السعودية بناء على طلب الخارجية التركية.
إن تناول حياة مناضل مثل عادل يزيدي في تقرير إخباري بلاشك يحتاج إلى دقة فمسيرة عقود من النضال لايمكن سردها في دقائق معدودة لتقرير تلفزيوني وأما تلخيصها فكان لابد أن يكون بذكر أهم المحطات في تاريخ نضال هذه الشخصية الكوردستانية وفي إطار إعلامي مهني صرف دون إبراز محطات وإهمال محطات أخرى في تاريخ المناضل الراحل.
ففي ظروف اعتقاله في السعودية وكيفية الافراج عنه وردت أخطاء ليس هناك مجال في هذه العجالة لذكرها.
بالعودة إلى المغالطة الأبرز في التقرير حول تحفظ الراحل الكبير على العودة إلى هولير ومن ثم عودته بعد أن اشتد به المرض “بحسب ما أورده التقرير”
أتساءل لماذا لم يستعن الإخوة في روز بعائلة المناضل الراحل لاستقاء المعلومات الدقيقة والسليمة .

فلا أدري صراحة وأنا ابن الراحل الكبير وأحد المقربين والمؤتمنين على أسراره ورفيقه في رحلة العودة إلى ربوع كوردستان المحررة , لا أدري متى تحفظ عادل يزيدي على تلبية دعوة السروك بارزاني ؟ ولاأعرف متى اشتد به المرض وعاد إلى هولير، مع العلم أن مجيئه إلى كوردسان في العام 2009 كان بناء على دعوة من رئيس إقليم كوردستان ولم تكن لاشتداد المرض كما ذكر التقرير.
 وبحكم أني كما قلت كنت رفيق الراحل الكبير في رحلة العودة فإني كنت شاهداً على كل مجريات الأحداث ومطلع على جل الخبايا التي بلاشك سيأتي اليوم والذي سأعلن فيه كل شيء من أجل ألايحرف تاريخ الراحل الكبير ويجير بشكل مخالف للحقيقة والواقع.
كان حرياً بالأحبة في روز تي في عدم إختزال نضال وتاريخ الراحل الكبير بفترة علاقته بحزب العمال الكوردستاني والتي كانت جزءاً من تاريخه النضالي والوطني وكان يجب عدم تهميش بعض المحطات المهمة في حياته ولعل أهمها لقاءه برئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني في السابع والعشرون من شهر آذار 2007.
 فعادل يزيدي ومنذ عقود كان ذلك السياسي المستقل والذي كان دوماً على تواصل وعلاقات طيبة مع كافة أحزاب الحركات الكوردية في جميع أجزاء كوردستان وذلك المناضل المدافع عن الرموز والقيادات الكوردية لأن ذلك جزء من الدفاع عن الشعب الكوردي وقضيته العادلة من أجل ذلك جاءت مشاركته في وسائل الاعلام المختلفة ودفاعه عن الكورد ورموزهم .

فله العديد من المقالات التي دافع بها عن الملا مصطفى بارزاني ولعل حسبنا هنا مقالة نشرت له بعنوان ” كردية البارزاني ليست موضع شك” في صحيفة الشرق الأوسط في عددها رقم 4215 الصادر بيوم الاربعاء 13 حزيران 1990، وكانت رداً على كتاب نشرته لأحد رموز نظام المقبور صدام حسين ومشاركته في برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة والدفاع عن الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان.
لقد كان عادل يزيدي تلك الشخصية الكوردستانية الوطنية والتي لم تعمل من أجل قامشلو لوحدها أو هولير أو آمد أو مهاباد بل ناضل لأجل كل مدن كوردستان ورصيده من المحبة والاحترام والتقدير لدى الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان خير دليل على ذلك .

فائق عادل يزيدي
نجل الراحل وعضو رابطة المثقفين الوطنيين الأكراد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…