دهام حسن ؟؟؟؟ لا إله إلا الله

بقلم : توفيق عبد المجيد

في عنوانه المثير للجدل والذي لم يوفق فيه السيد دهام حسن (البارتي والدكتور عبد الحكيم بشار مرمى السهام  !) مع إشارة تعجب قد يقف البعض عليها وقفة تأمل ، وقد يتجاوزها آخرون ، ظناً منه أنه هو المقصود في المقالة ، أو رفاق حزبه .

أقول : ليست مهمتي أن أدلّه على موطن الخطأ في عنوانه ، فقد أصاب السيد دهام كبد الحقيقة عندما جعل الدكتور مرمى للسهام أو في مرمى السهام ، لأنها المرة الثانية التي تنهال عليه سهام الحاقدين وما تزال ، بل المرحلة الثانية من الهجوم الممنهج والمبرمج ، وللأسف من أصحاب أقلام خرجت عن مسارها الوطني والقومي ، وأخطأت الهدف ليخيّل إلى حامليها أنهم أصابوا الصدر العاري في مقتل ، فتوجهت هذه المرة من الكاتب دهام حسن على غير عادته وطباعه وسلوكه المعروف عنه ، لكنها طاشت وانحرفت عن الهدف .
كانت المحطة الأولى لانطلاقة الهجمة الغادرة عندما حاول القادة الكرد ومنهم الدكتور عبد الحكيم بشار الذي بادر هو وقيادة حزبه ، وانطلاقاً منهم من الشعور بالمسؤولية الوطنية والقومية إلى ضرورة تشكيل المجلس السياسي الكردي بعد أحداث آذار الدامية ، ليتعرضوا مع الدكتور إلى سيل من الهجمات الشرسة شنتها أقلام عديدة استأثر القلم الكردي منها – مع شديد الأسف – بحصة الأسد ، ، وكان المقال الذي نال الحظ الأوفر من السهام (لماذا التصعيد ضد الكرد ؟) محور تحقيق واستهجان وغضب شديدين من قبل العديد من الأجهزة الأمنية .
أما المحطة الثانية والتي نعايشها الآن يومياً بل دقيقة بدقيقة بعد هذه العاصفة التي اجتاحت البلاد ، وبعد هذه الاحتجاجات اليومية ، وعندما شعر القادة الكرد أن ترتيب البيت الكردي من الداخل غدا ضرورة ملحة ، بل واجباً وطنياً وقومياً جاء مشروع المجلس الوطني الكردي الذي لم يلئتم بعد ، والذي أيضاً طرحه الدكتور بكل شفافية ونشره على المواقع الالكترونية ، ليكون مشروعاً للنقاش الحر المفتوح .


في غمرة هذه الأحداث المتسارعة الخطيرة والمؤسفة والمؤلمة ، استل بعض حملة الأقلام من كتابنا سهامهم لإجهاض هذه المشروع الرائد ، ووأد هذه الفكرة وهي لم تنضج بعد ، ليغرسوها في الجسد الكردي والدماغ الكردي المفكر ، ويحاولوا بشتى الوسائل تأخير أو تعطيل أو إفشال هذا المشروع .
أقولها وبكل أسف ومرارة كما قالها قيصر لبروتس ذات يوم عندما وجه إليه سهامه : (حتى أنت يا بروتس) .
أكتفي بهذه المقدمة ولن أخوض في التفاصيل ، وسأحاول اختيار المفردات بدقة لكي أتجنب الإساءة إلى الكاتب كما أساء هو عامداً متعمداً إلى الدكتور ، ولن أرد على السيد دهام بمنطقه ، وأفرغ كل مكنونات الحقد والكراهية في جسم الدكتور لأجل مقال نسبه إليه وهو لا يعرف كاتبه ، مدعياً فيه أنه هجوم على أصدقائنا الشيوعيين ، حسب قراءته للمقال ، وتحقيقاً لأمنية باطنية انتظرها وقتاً طويلا ، متحفزاً للتهجم على الدكتور ، منتظراً الفرصة المناسبة ، وها قد حانت ، ليصب عليه جام الغضب ، جاعلاً من نفسه محامي الدفاع عنهم وعن آخرين دون أن يكلفه أحد بذلك ، ليحاول فتح صفحة جديدة طويناها من زمان ، كما يبدو لي من قراءة السطور ، وأحب أن أؤكد له أنه يتحمل كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأمور من اضطرارنا إلى سرد الحقائق التي قد تؤدي بنا إلى منعطفات خطيرة نتجنبها ولا نتمناها ، كما أحب أن أذكّر السيد دهام أنه كان ممّن تدخل إيجابياً يوماً ما ليحاول أن ينهي معركة كلامية مقالاتية في الوقت الضائع ، عندما اتخذ دور الناصح الواعظ ، وكانت قد أشرفت على نهايتها ، ونشبت بيننا وبين رفاق لهم ، لكنه – وبكل أسف – ينزلق ، ليقع في هذا المطب ، وربما لا يدري أو نسي أنه فعل ذلك ، فيهاجم من جديد .


آمل من السيد دهام – وهو الشاعر الذي لا يشق له غبار في الغزل – أن يذكر اسم من همس في أذنه ، ونسب المقالة للدكتور ، وحرّضه على الرد ، وأن يعتذر – إذا كان يملك الجرأة والشجاعة – عمّا كتب ، لأنه بعيد كل البعد عن الحقيقة ، وقد تطاول وأساء من حيث لا يدري – وهذا ما أتمناه – إلى قائد كردي ، بل رموز كردية وقادة أكراد ، ومشروع كردي نطمح إليه جميعاً، كما أخطأت سهامه هدفها ، لكنها قد ترتد إلى صدور الآخرين  .

5/9/2011    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…