من المستفيد من محاربة الحركة الكردية؟

رأي الديمقراطي     
 ( 02/09/2011 )

منذ أن بدأت الثورة السورية في أواسط شهر آذار 2011، والتي تجسدت بالحراك الشعبي السلمي والديمقراطي ..

ساهمت الحركة الكردية ومنها حزبنا في التظاهرات الشعبية ، وكان الجهد الرئيسي هو تنظيم التظاهر والحرص على التوجه الوطني ورفع الشعارات السياسية بما ينسجم مع طبيعة الثورة في عموم سوريا .
ومنذ البداية ظهرت للعيان محاولات لم تنقطع تهدف إلى الإساءة إلى الحركة الكردية التي عانت طوال عقود من قمع الأجهزة الأمنية وتضليلها ..

حيث قالوا في البداية أن الحركة لا تساهم في التظاهرات ، ووصل الأمر ببعضهم الى اتهام أحزاب كردية ومنها حزبنا بتلقي أموال لكي لا تشارك في المظاهرات !!..


وبعد ان افتضح هذا الكذب الرخيص تحولوا إلى نغمة أخرى تعتمد على رفع شعارات معادية لأحزاب الحركة الكردية وردد رهط من أزلامهم في المظاهرات أقوالا من نوع (لا للأحزاب الكردية ..) !!  … دون سبب أو مبرر .


وهكذا استمرت محاولات تضليل الجماهير والتهجم على الحركة، مترافقة مع محاولات تحجيم وقولبة التظاهرات في المناطق الكردية باتجاه تشويه صورتها والحد من المشاركة الجماهيرية الواسعة فيها ، وتقزيمها لتكون على قياس بعض الجهات المشبوهة فقط .
وقد تأكدت هذه الشكوك خلال مظاهرة الجمعة الماضية ، واليوم 2/9/2011 (جمعة الموت ولا المذلة) حيث اعتدت مجموعة من الغوغاء..

تقمصت دور الشبيحة و قامت بتمزيق لافتة رفعها شباب حزبنا (الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا) المشارك بفعالية في هذه التظاهرات، وكانت اللافتة تحمل جملة : (علمانية، علمانية ، بدنا سوريا ديمقراطية)، وقد تصرف رفاقنا بهدوء في مواجهة هذا الاعتداء وتجنبوا إحداث أية إشكالات قد تسيء إلى المظاهرة السلمية  ولقطع الطريق أمام أية نوايا سيئة أخرى ..
إن هذا السلوك المشبوه ، والمستنكر ، يشير بوضوح إلى إن هناك من يحاول الإساءة إلى الشعب الكردي ، والى حركته السياسية ، والى استبعاد الأحزاب من المشاركة في المظاهرات ، وهذا لا يمكن أن يكون في خدمة أحد سوى النظام وأجهزته الأمنية .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…