عرس وطني في مرابع شمر

مساء اليوم الثاني من عيد الفطر السعيد تقاطر الوطنيون من كل أطياف الجزيرة ومن كل حدب وصوب ، لحضور عرس أحد أبناء شيخ قبيلة شمر (الشيخ حميدي دهام الجربا) , والذي غابت عنه مظاهر الفرح والابتهاج , لما يمر به بلدنا  من ظروف خاصة ودقيقة وقد تميزت هذه المناسبة الوطنية بغنى جماهيري من العرب والكرد وسائر مكونات الجزيرة السورية ، من الشخصيات الوطنية  البارزة ورؤساء العشائر، والساسة وقادة الحركة الكردية والمثقفين والكتاب والمبدعين بناء على دعوة من السيد الشيخ دهام وكان من بين الحضور السادة عبد الحميد درويش و نصرالدين إبراهيم مع أعضاء قيادتي الديمقراطي التقدمي و البارتي كما مثل الناطق الرسمي باسم ميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا السيد الدكتور عبد الرحمن الوجي ، وحضر من قيادة  الميثاق كل من السيدين  حسن عاكولي و عبدالكريم سكو , والدكتور الصيدلاني  إسماعيل ميرو .
وقد ألقى السيد الشيخ حميدي كلمة , عبر فيها عن الوحدة الوطنية الراسخة في الجزيرة السورية مؤكدا على العلاقة التاريخية بين مختلف الأطياف , وبخاصة بين العرب والكرد اجتماعيا وسياسيا , وفي إطار المصلحة العليا للبلاد , مؤكدا على معالجة واقع المجتمع السوري وضرورة خلق أرضية متينة ليقف عليها الشعب بما يراعي وحدة الكلمة , ومبدئية الموقف , والابتعاد عن كل ما يمس علاقات الجيرة والنسب والصداقة و الإخاء بين العرب والكرد وسائر الأطياف و الأديان والمذاهب , مركزا على أن للكرد قضية وطنية وقومية …
كما تحدث السيد سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا عبد الحميد درويش (مشيدا بدور عائلة الشيخ دهام الوطني ومواقف العائلة العريقة والمشرفة , وضرورة صيانة التلاحم التاريخي بين العرب والكرد وسائر الأطياف والأديان والمذاهب بما يحفظ البلد من التشتت وتمزق الصف , وضرورة مواكبة بناء سوريا على أسس الإخاء ووحدة الكلمة والازدهار والتقدم ) .


وكما ألقى  الدكتور عبدالرحمن آلوجي  الناطق الرسمي باسم ميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا كلمة  رائعة أدهشت الضيوف على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم و سوياتهم , يجمعهم توجه وطني عام , ترك بصماته على الحفل  وعبر عن مشاعر الاحترام والتقدير لقبيلة شمر وحكمتها و أصالتها  , وعمق  الصلة بين العرب والكرد  , وسائر أبناء سوريا وما بذلوا  جميعا من تضحيات روت هذه الأرض الطاهرة عبر التاريخ بالدماء , ودافعت عن قيم الترابط الاجتماعي , وبناء سوريا المزدهرة والموحدة , من بانياس إلى عامودا , ومن درعا إلى قامشلو , بما يحفظ مجد هذا البلد , ويقيه  من كل ما يمس العلاقات بين مختلف الأطياف والعرب والكرد  بشكل أخص  من تعكير للأجواء أو إضرار بالقيم الخالدة في الوفاء والتضحية والإباء , مركزا على التلاحم الثقافي والاشتراك في خندق واحد , يشهد عليه التاريخ المشترك .

هيئة الإعلام المركزي للبارتي الديمقراطي الكردي – سوريا 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…