تقرير عن الاعتصام أمام مديرية المنطقة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من الشباب الكردي والعربي

 

تلبية لنداء التنسيقيات الكردية (تنسيقية شباب الوحدة الوطنية في الجزيرة واتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا) لتنظيم اعتصام أمام مديرية منطقة قامشلي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من الشباب الكرد والعرب الذين اعتقلوا خلال الأيام الماضية من قبل الأمن العسكري على خلفية المشاركة في تظاهرات الثورة السورية, فقد خرجت اليوم الموافق لـ 31/8/2011 حشود قدرت بنحو ثلاثة آلاف متظاهر في الساعة الثامنة مساء تجمعوا أمام باب الملعب البلدي في محاولة للتوجه نحو مبنى مديرية المنطقة تنديدا بسياسة القمع والاعتقال التي تمارسها الأجهزة الأمنية وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
وقد حشدت السلطات المحلية في قامشلي المئات من عناصرها الأمنية مغلقة الشوارع المؤدية إلى مبنى مديرة المنطقة لحيلولة دون وصول المتظاهرين للاعتصام أمامها, الأمر الذي حدا بالمتظاهرين إلى تغيير وجهتهم نحو شارع السياحي القريب من مبنى مديرية المنطقة, مرددين شعارات الثورة السورية, رافعين لافتات تدعوا إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف سياسة القتل والقمع والعنف ضد الشعب السوري, بينما كانت مكبرات الصوت تصدح بالنشيد الكردي بصوت الفنان الكردي شفان برور, وأغنية يا حيف للفنان السوري سميح شقير.

وقد أستمر الاعتصام لأكثر من ثلاث ساعات أفترش خلالها المعتصمون شارع السياحي مصرين على الاستمرار في اعتصامهم حتى يتم الإفراج عن المعتقلين.
 وقد جرى مفاوضات بين وفد من المعتصمين والسلطات المحلية بناء على طلب محافظ الحسكة وعدت خلالها السلطات للمرة الثانية بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين مع بدأ الدوام الرسمي يوم الأحد القادم وقد تذرعت بتأخرها في إطلاق سراحهم بعطلة العديد بعد أن كانت قد وعدت بعد الاعتصام الذي جرى يوم الأحد بإطلاق سراحهم فورا.
شارك في هذا الاعتصام بالإضافة إلى تنسيقية شباب الوحدة الوطنية في الجزيرة واتحاد تنسيقيات الشباب الكرد, تنسيقية سوا وغيرها من التنسيقيات في مدينة قامشلي بحضور عدد من الرموز القيادية الحزبية من حزب يكيتي الكردي في سوريا وهم: الأستاذ حسن صالح نائب سكرتير الحزب وإبراهيم برو ومعروف ملا أحمد عضوي اللجنة السياسية و حزب آزادي الكردي وتيار المستقبل الكردي والبارتي الديمقراطي الكردي, بالإضافة إلى كوادر وشخصيات كردية لها حضورها في قامشلي.
كان لافتا المشاركة النسائية الكثيفة في هذا الاعتصام, وقد وعد المعتصمون بمعاودة الاعتصام وإبقائه مفتوحا إلى حين الإفراج عن جميع المعتقلين من الشباب الكردي والعربي, إذا ما خالفت السلطات وعودها للمرة الثانية.
رغم الحشود الأمنية الكثيفة ووقوف المعتصمين مع الأجهزة الأمنية وجها لوجه لمدة ثلاث ساعات, فقد لعبت التنسيقيات دورا مميزا في تهدئة غضب الشباب والحفاظ على طابعها السلمي اللائق ومنعهم من الذهاب إلى الصدام مع هذه الأجهزة.

31/8/2011

لجنة الإعلام المركزي لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…