بيان هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية بخصوص الاعلان عن المجلس الوطني الانتقالي

يهم المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في سورية أن يوضح ما يلي:

أولا: ليس لهيئة التنسيق ولا لأي من القوى المشاركة فيها ولا لأعضائها الذين وردت أسماؤهم في ما سمي (المجلس الوطني الانتقالي المؤقت) الذي أعلن عن تشكيله في أنقرة علاقة  بالمجلس المذكور، حيث لم يجر إخطار الهيئة ولا أي من أحزابها أو أعضاء مكتبها التنفيذي به، ولم تتم استشارة أي منهم  في أي شأن يخص هذا الموضوع، و قد علمت الهيئة بالمجلس كما علم به غيرها بعد إشهاره في وسائل الإعلام.
ثانيا: إن المكتب التنفيذي وإذ يعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها كثير من المواطنين السوريين في الخارج  لتشكيل جهة أو هيئة تمثل قوى الثورة و الحراك الشعبي والمعارضة الديمقراطية السورية عموما، أو تنطق باسمها ، يؤكد أن تحقيق هذا الهدف البالغ الأهمية ما زال يتطلب جهودا سياسية وتنظيمية حثيثة  في الداخل أساسا، ومن ثم في  الخارج، وهي جهود لا يمكن للأسف القفز من فوقها، مهما حسنت النوايا أو ألحت الرغبات على الاستعجال، وهو يتمنى على الجميع تركيز المزيد من الجهد على الاتصال والتنسيق والتفاعل الصادق بين شتى الأطراف والقوى المعنية ، الشعبية منها والسياسية المنظمة، لتحقيق النجاحات الحقيقية المرجوة في هذا المجال.

 ثالثا : سيكون انعقاد المجلس الوطني الموسع للهيئة في النصف الثاني من أيلول في دمشق العاصمة خطوة أساسية على هذا الطريق، حيث ستشارك فيه كما هو مرجو (إضافة إلى الأحزاب الخمسة عشر والشخصيات العامة الممثلة في الهيئة) شخصيات سورية تمثل شتى الاتجاهات والقوى السياسية والاجتماعية و قوى الحراك الشعبية ومنظمات المجتمع المدني من كافة مناطق وأطياف البلاد، هذا دون ادعاء التمثيل الكامل لا لكل قوى الثورة ولا لكل قوى المعارضة ، حيث من المقرر مسبقا حفظ مواقع القوى والأطراف التي يتعذر تمثيلها لسبب أو لآخر في المجلس المزمع، و حيث ستظل أبواب الهيئة مفتوحة لاستكمال التمثيل على أكمل وجه ممكن في الخطوات اللاحقة، سواء بالانضمام للهيئة أو بأي طريقة أخرى تكون مناسبة.
  
دمشق في 29/ 8/ 2011

المكتب التنفيذي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…