رسالة مفتوحة تحت المجهر

  نارين متيني
 
أيها السادة الكرام :

يؤسفني أن اكتب لكم هذه الرسالة المفتوحة ولكن الأوان قد آن لتسطع الحقيقة المشرقة مع شمس الحرية ويصبح الزمن مرآة واضحة لاعمالكم ولسياساتكم الانتهازية الغير منسجمة مع هذا العصر.

فانتم أيها السادة شخصيات ما قبل الثورة, متأخرون , وابتعاديون, متشابهون , وازدواجيون, تعتمدون على مرجعيات خارجية, وتمتلكون ذاكرة واهنة جداً.

لم تدركوا التاريخ, ولن تتعلموا الفباء السياسة, بل تمارسون سياسة التخوين, والتهديد , والإقصاء, والقيل والقال.

تلقيتم ثقافتكم من اسيادكم البعثيين , وما تعلق في عقولكم الباطنية يتحكم بكم لا ارادياً.
إننا نلاحظ الكثير من إشارات التعجب والاستفهام ..

أرواحكم هناك خارج الحدود , وأجسادكم هنا … أصنام بائسة في زاويا مظلمة و تنتظرون مصيركم على الأرصفة الحزينة .


انتم أيها السادة تمارسون العاطفة لا المنطق , وتتوجهون عكس التيار , ولا تستطيعون انتهاز هذه الفرصة التاريخية لهذا العصر الذهبي .


أيها السادة …
فأننا لا , ولم , ولن , نفتخر بكم لان ما أصاب عقولكم هو الخرف والهذيان , فتحاولون الحفاظ على هذا النظام وإطفاء الثورة العظيمة , وبأفكاركم السيئة تحاربون الشباب , وكل عالم وسياسي نبيل يخدم الشعب والوطن .

لذا نقول لكم : من انتم لتمنعوا الثورة , وأين كنتم عندما سال الدم الكردي اثناء الانتفاضة المجيدة , لستم انتم من تقررون وتقدرون مصير شعب مظلوم.

إن رياح التغيير قد هب على وطننا , ولا بد ان يرحل كل الطغاة والجبناء , والضعفاء من هذه الجغرافية, وستشرق شمس (ازادي) بإرادة العظماء , والأقوياء , وشباب المستقبل , ولتحيا سوريا حرة كريمة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…